في علل الشرائع: فِي خَبَرِ ابْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْ آدَمَ لِمَ سُمِّيَ آدَمَ قَالَ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ طِينِ الْأَرْضِ وَ أَدِيمِهَا قَالَ فَآدَمُ خُلِقَ مِنَ الطِّينِ كُلِّهِ أَوْ مِنْ طِينٍ وَاحِدٍ قَالَ بَلْ مِنَ الطِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ خُلِقَ مِنْ طِينٍ وَاحِدٍ لَمَا عَرَفَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ كَانُوا عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ فَلَهُمْ فِي الدُّنْيَا مَثَلٌ قَالَ التُّرَابُ فِيهِ أَبْيَضُ وَ فِيهِ أَخْضَرُ وَ فِيهِ أَشْقَرُ وَ فِيهِ أَغْبَرُ وَ فِيهِ أَحْمَرُ وَ فِيهِ أَزْرَقُ وَ فِيهِ عَذْبٌ وَ فِيهِ مِلْحٌ وَ فِيهِ خَشِنٌ وَ فِيهِ لَيِّنٌ وَ فِيهِ أَصْهَبُ فَلِذَلِكَ صَارَ النَّاسُ فِيهِمْ لَيِّنٌ وَ فِيهِمْ خَشِنٌ وَ فِيهِمْ أَبْيَضُ وَ فِيهِمْ أَصْفَرُ وَ أَحْمَرُ وَ أَصْهَبُ وَ أَسْوَدُ عَلَى أَلْوَانِ التُّرَابِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ خُلِقَ مِنْ حَوَّاءَ أَوْ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ آدَمَ قَالَ بَلْ حَوَّاءُ خُلِقَتْ مِنْ آدَمَ وَ لَوْ كَانَ آدَمُ خُلِقَ مِنْ حَوَّاءَ لَكَانَ الطَّلَاقُ بِيَدِ النِّسَاءِ وَ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ الرِّجَالِ قَالَ فَمِنْ كُلِّهِ خُلِقَتْ أَمْ مِنْ بَعْضِهِ قَالَ بَلْ مِنْ بَعْضِهِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مِنْ كُلِّهِ لَجَازَ الْقِصَاصُ فِي النِّسَاءِ كَمَا يَجُوزُ فِي الرِّجَالِ قَالَ فَمِنْ ظَاهِرِهِ أَوْ بَاطِنِهِ قَالَ بَلْ مِنْ بَاطِنِهِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مِنْ ظَاهِرِهِ لَانْكَشَفْنَ النِّسَاءُ كَمَا يَنْكَشِفُ الرِّجَالُ فَلِذَلِكَ صَارَ النِّسَاءُ مُسْتَتِرَاتٍ قَالَ فَمِنْ يَمِينِهِ أَوْ مِنْ شِمَالِهِ قَالَ بَلْ مِنْ شِمَالِهِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مِنْ يَمِينِهِ لَكَانَ لِلْأُنْثَى كَحَظِّ الذَّكَرِ مِنَ الْمِيرَاثِ فَلِذَلِكَ صَارَ لِلْأُنْثَى سَهْمٌ وَ لِلذَّكَرِ سَهْمَانِ وَ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مِثْلَ شَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ خُلِقَتْ قَالَ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي فَضَلَتْ مِنْ ضِلْعِهِ الْأَيْسَرِ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · فضل آدم و حواء و علل تسميتهما و بعض أحوالهما و بدء خلقهما و سؤال الملائكة في ذلك