الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٢١٦

فأكلا منها ثقة بيمينه بالله، وكان ذلك من آدم قبل النبوة، ولم يكن ذلك بذنب كبير استحق دخول النار، وإنما كان من الصغائر الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عليهم، فلما اجتباه الله تعالى وجعله نبيا كان معصوما لا يذنب صغيرة ولا كبيرة.

قال الله تعالى:

(وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى) وقال عز وجل: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين).

قال المصنف (ره):

لعل الرضا صلوات الله عليه أراد (بالصغائر الموهوبة): ترك المندوب وارتكاب المكروه من الفعل، دون الفعل القبيح الصغير بالإضافة إلى ما هو أعظم منه، لاقتضاء أدلة العقول والأثر المنقول لذلك، ورجعنا إلى سياق الحديث.

ثم قال المأمون: فما معنى قول الله عز وجل: (فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما).

فقال الرضا (عليه السلام):

أن حوا ولدت خمسمائة بطن، في كل بطن ذكر وأنثى وأن آدم وحوا عاهدا الله ودعواه قالا: (لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين) فلما آتاهما صالحين من النسل، خلقا سويا بريئا من الزمانة والعاهة، كان ما آتاهما صنفين: صنفا ذكرانا وصنفا إناثا، جعل الصنفان لله تعالى شركاء فيما آتاهما ولم يشكراه شكر أبويهما له عز وجل.

قال الله تعالى:

(فتعالى الله عما يشركون).

فقال المأمون:

أشهد أنك ابن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) حقا، فأخبرني عن قول الله عز وجل في إبراهيم: (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي؟).

الإحتجاج ـ — ص 216 · احتجاج الرضا (عليه السلام) على أهل الكتاب والمجوس ورئيس الصابئين وغيرهم.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.