الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ فِي سَعْدِ السُّعُودِ رَأَيْتُ فِي صُحُفِ إِدْرِيسَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليه السلام) فِي ذِكْرِ سُؤَالِ إِبْلِيسَ وَ جَوَابِ اللَّهِ لَهُ قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ لَا وَ لَكِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَإِنَّهُ يَوْمٌ قَضَيْتُ وَ حَتَمْتُ أَنْ أُطَهِّرَ الْأَرْضَ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الشِّرْكِ وَ الْمَعَاصِي وَ أَنْتَخِبَ لِذَلِكَ الْوَقْتِ عِبَاداً لِي امْتَحَنْتُ قُلُوبَهُمْ لِلْإِيمَانِ وَ حَشَوْتُهَا بِالْوَرَعِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ الْيَقِينِ وَ التَّقْوَى وَ الْخُشُوعِ وَ الصِّدْقِ وَ الْحِلْمِ وَ الصَّبْرِ وَ الْوَقَارِ وَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدِي يَدِينُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً اخْتَرْتُ لَهُمْ نَبِيّاً مُصْطَفَى وَ أَمِيناً مُرْتَضَى فَجَعَلْتُهُ لَهُمْ نَبِيّاً وَ رَسُولًا وَ جَعَلْتُهُمْ لَهُ أَوْلِيَاءَ وَ أَنْصَاراً تِلْكَ أُمَّةٌ اخْتَرْتُهَا لِلنَّبِيِّ الْمُصْطَفَى وَ أَمِينِيَ الْمُرْتَضَى ذَلِكَ وَقْتٌ حَجَبْتُهُ فِي عِلْمِ غَيْبِي وَ لَا بُدَّ أَنَّهُ وَاقِعٌ أُبِيدُكَ يَوْمَئِذٍ وَ خَيْلَكَ وَ رَجِلَكَ وَ جُنُودَكَ أَجْمَعِينَ فَاذْهَبْ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لِآدَمَ قُمْ فَانْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ قِبَالَكَ فَإِنَّهُمْ مِنَ الَّذِينَ سَجَدُوا لَكَ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَأَتَاهُمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا آدَمُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ اللَّهُ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ يَا آدَمُ وَ تَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ ذَكَرَ شَرْحَ خَلْقِ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ شَهَادَةِ مَنْ تَكَلَّفَ مِنْهُمْ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ الْوَحْدَانِيَّةِ لِلَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ ثُمَّ قَالَ وَ نَظَرَ آدَمُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ يَتَلَأْلَأُ نُورُهُمْ يَسْعَى قَالَ آدَمُ مَا هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ قَالَ كَمْ هُمْ يَا رَبِّ قَالَ هُمْ مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ خَمْسَةَ عَشَرَ نَبِيّاً مُرْسَلًا قَالَ يَا رَبِّ فَمَا بَالُ نُورِ هَذَا الْأَخِيرِ سَاطِعاً عَلَى نُورِهِمْ جَمِيعاً قَالَ لِفَضْلِهِ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً قَالَ وَ مَنْ هَذَا النَّبِيُّ يَا رَبِّ وَ مَا اسْمُهُ قَالَ هَذَا مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ رَسُولِي وَ أَمِينِي وَ نَجِيبِي وَ نَجِيِّي وَ خِيَرَتِي وَ صَفْوَتِي وَ خَالِصَتِي وَ حَبِيبِي وَ خَلِيلِي وَ أَكْرَمُ خَلْقِي عَلَيَّ وَ أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ وَ آثَرُهُمْ عِنْدِي وَ أَقْرَبُهُمْ مِنِّي وَ أَعْرَفُهُمْ لِي وَ أَرْجَحُهُمْ حِلْماً وَ عِلْماً وَ إِيمَاناً وَ يَقِيناً وَ صِدْقاً وَ بِرّاً وَ عَفَافاً وَ عِبَادَةً وَ خُشُوعاً وَ وَرَعاً وَ سِلْماً وَ إِسْلَاماً أَخَذْتُ لَهُ مِيثَاقَ حَمَلَةِ عَرْشِي فَمَا دُونَهُمْ مِنْ خَلَائِقِي فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَ الْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِهِ فَآمِنْ بِهِ يَا آدَمُ تَزِدْ مِنِّي قُرْبَةً وَ مَنْزِلَةً وَ فَضْلًا وَ نُوراً وَ وَقَاراً قَالَ آدَمُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ قَالَ اللَّهُ قَدْ أَوْجَبْتُ لَكَ يَا آدَمُ وَ قَدْ زِدْتُكَ فَضْلًا وَ كَرَامَةً أَنْتَ يَا آدَمُ أَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ ابْنُكَ مُحَمَّدٌ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ وَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى وَ يُحْمَلُ إِلَى الْمَوْقِفِ وَ أَوَّلُ شَافِعٍ وَ أَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَ أَوَّلُ قَارِعٍ لِأَبْوَابِ الْجِنَانِ وَ أَوَّلُ مَنْ يُفْتَحُ لَهُ وَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَدْ كَنَّيْتُكَ بِهِ فَأَنْتَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ آدَمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِي مَنْ فَضَّلَهُ بِهَذِهِ الْفَضَائِلِ وَ سَبَقَنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَ لَا أَحْسُدُهُ ثُمَّ ذَكَرَ مُشَاهَدَةَ آدَمَ لِمَنْ أَخْرَجَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ مِنْ ظَهْرِهِ مِنْ جَوْهَرِ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ اخْتِيَارِهِ لِلْمُطِيعِينَ وَ إِعْرَاضِهِ(عليه السلام)عَنِ الْعُصَاةِ لَهُ سُبْحَانَهُ وَ ذَكَرَ خَلْقَ حَوَّاءَ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ(عليه السلام).

بحار الأنوار — كتاب النبوة · سجود الملائكة و معناه و مدة مكثه (عليه السلام) في الجنة و أنها أية جنة كانت و معنى تعليمه الأسماء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.