في علل الشرائع: عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسْوَارِيُ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْبَرْدَعِيِ عَنْ نُوحِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَسْقَلَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ أَيَّامِ الْبِيضِ مَا سَبَبُهَا وَ كَيْفَ سَمِعْتَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِنَّ آدَمَ لَمَّا عَصَى رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ يَا آدَمُ اخْرُجْ مِنْ جِوَارِي فَإِنَّهُ لَا يُجَاوِرُنِي أَحَدٌ عَصَانِي فَبَكَى وَ بَكَتِ الْمَلَائِكَةُ فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَ فَأَهْبَطَهُ إِلَى الْأَرْضِ مُسْوَدّاً فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ضَجَّتْ وَ بَكَتْ وَ انْتَحَبَتْ وَ قَالَتْ يَا رَبِّ خَلْقاً خَلَقْتَهُ وَ نَفَخْتَ فِيهِ مِنْ رُوْحِكَ وَ أَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ بِذَنْبٍ وَاحِدٍ حَوَّلْتَ بَيَاضَهُ سَوَاداً فَنَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ صُمْ لِرَبِّكَ الْيَوْمَ فَصَامَ فَوَافَقَ يَوْمَ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ فَذَهَبَ ثُلُثُ السَّوَادِ ثُمَّ نُودِيَ يَوْمَ الرَّابِعَ عَشَرَ أَنْ صُمْ لِرَبِّكَ الْيَوْمَ فَصَامَ فَذَهَبَ ثُلُثُ السَّوَادِ ثُمَّ نُودِيَ فِي يَوْمِ خَمْسَةَ عَشَرَ بِالصِّيَامِ فَصَامَ وَ قَدْ ذَهَبَ السَّوَادُ كُلُّهُ فَسُمِّيَتْ أَيَّامَ الْبِيضِ لِلَّذِي رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ عَلَى آدَمَ مِنْ بَيَاضِهِ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَا آدَمُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَيَّامٍ جَعَلْتُهَا لَكَ وَ لِوُلْدِكَ مَنْ صَامَهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ.: قَالَ جَمِيلٌ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ شَيْبَانَ الْبَرْمَكِيَّ يَقُولُ وَ زَادَ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْحَدِيثِ فَجَلَسَ آدَمُ(عليه السلام)جِلْسَةَ الْقُرْفُصَاءِ وَ رَأْسُهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ كَئِيباً حَزِيناً فَبَعَثَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ يَا آدَمُ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَ لَا أَزَالُ كَئِيباً حَزِيناً حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَ هُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ يَا آدَمُ حَيَّاكَ اللَّهُ وَ بَيَّاكَ قَالَ أَمَّا حَيَّاكَ اللَّهُ فَأَعْرِفُهُ فَمَا بَيَّاكَ قَالَ أَضْحَكَكَ قَالَ فَسَجَدَ آدَمُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي جَمَالًا فَأَصْبَحَ وَ لَهُ لِحْيَةٌ سَوْدَاءُ كَالْحُمَمِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ فَقَالَ هَذِهِ اللِّحْيَةُ زَيَّنْتُكَ بِهَا أَنْتَ وَ ذُكُورَ وُلْدِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · ارتكاب ترك الأولى و معناه و كيفيته و كيفية قبول توبته و الكلمات التي تلقاها من ربه