الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في علل الشرائع: ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ إِنِّي قَدْ رَحِمْتُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ لَمَّا اشْتَكَيَا إِلَيَّ مَا شَكَيَا فَاهْبِطْ عَلَيْهِمَا بِخَيْمَةٍ مِنْ خِيَمِ الْجَنَّةِ فَإِنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمَا لِبُكَائِهِمَا وَ وَحْشَتِهِمَا وَ وَحْدَتِهِمَا فَاضْرِبِ الْخَيْمَةَ عَلَى النَّزَعَةِ بَيْنَ جِبَالِ مَكَّةَ قَالَ وَ النَّزَعَةُ مَكَانُ الْبَيْتِ وَ قَوَاعِدِهِ الَّتِي رَفَعَتْهَا الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ آدَمَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ(عليه السلام)بِالْخَيْمَةِ عَلَى مِقْدَارِ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ قَوَاعِدِهِ فَنَصَبَهَا قَالَ وَ أَنْزَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)آدَمَ مِنَ الصَّفَا وَ أَنْزَلَ حَوَّاءَ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْخَيْمَةِ قَالَ وَ كَانَ عَمُودُ الْخَيْمَةِ قَضِيباً مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فَأَضَاءَ نُورُهُ وَ ضَوْؤُهُ جِبَالَ مَكَّةَ وَ مَا حَوْلَهَا قَالَ فَامْتَدَّ ضَوْءُ الْعَمُودِ فَهُوَ مَوَاضِعُ الْحَرَمِ الْيَوْمَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ ضَوْؤُهُ قَالَ فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَماً لِحُرْمَةِ الْخَيْمَةِ وَ الْعَمُودِ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ وَ لِذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَسَنَاتِ فِي الْحَرَمِ مُضَاعَفَاتٍ وَ السَّيِّئَاتِ مُضَاعَفَةً قَالَ وَ مُدَّتْ أَطْنَابُ الْخَيْمَةِ حَوْلَهَا فَمُنْتَهَى أَوْتَادِهَا مَا حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ وَ كَانَتْ أَوْتَادُهَا صَخْراً مِنْ عِقْيَانِ الْجَنَّةِ وَ أَطْنَابُهَا مِنْ ظَفَائِرِ الْأُرْجُوَانِ قَالَ وَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)اهْبِطْ عَلَى الْخَيْمَةِ بِسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّيْطَانِ وَ يُؤْنِسُونَ آدَمَ وَ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْخَيْمَةِ تَعْظِيماً لِلْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ قَالَ فَهَبَطَ بِالْمَلَائِكَةِ فَكَانُوا بِحَضْرَةِ الْخَيْمَةِ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّيْطَانِ وَ يَطُوفُونَ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ كَمَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ راجع ما تقدم من المصنّف في الباب السابق بعد الخبر 36. الْمَعْمُورِ قَالَ وَ أَرْكَانُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فِي الْأَرْضِ حِيَالَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)بَعْدَ ذَلِكَ أَنِ اهْبِطْ إِلَى آدَمَ وَ حَوَّاءَ فَنَحِّهِمَا عَنْ مَوْضِعِ قَوَاعِدِ بَيْتِي وَ ارْفَعْ قَوَاعِدَ بَيْتِي لِمَلَائِكَتِي وَ لِخَلْقِي مِنْ وُلْدِ آدَمَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)عَلَى آدَمَ وَ حَوَّاءَ فَأَخْرَجَهُمَا مِنَ الْخَيْمَةِ وَ نَحَّاهُمَا عَنْ نَزَعَةِ الْبَيْتِ وَ نَحَّى الْخَيْمَةَ عَنْ مَوْضِعِ النَّزَعَةِ قَالَ وَ وَضَعَ آدَمَ عَلَى الصَّفَا وَ حَوَّاءَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ آدَمُ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليه السلام) يَا جَبْرَئِيلُ أَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى جَلَّ ذِكْرُهُ حَوَّلْتَنَا وَ فَرَّقْتَ بَيْنَنَا أَمْ بِرِضًى تَقْدِيراً عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُمَا لَمْ يَكُنْ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَيْكُمَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ يَا آدَمُ إِنَّ السَّبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ الَّذِينَ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْأَرْضِ لِيُؤْنِسُوكَ وَ يَطُوفُوا حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ سَأَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَبْنِيَ لَهُمْ مَكَانَ الْخَيْمَةِ بَيْتاً عَلَى مَوَاضِعِ النَّزَعَةِ الْمُبَارَكَةِ حِيَالَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَيَطُوفُونَ حَوْلَهُ كَمَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيَّ أَنْ أُنَحِّيَكَ وَ أَرْفَعَ الْخَيْمَةَ فَقَالَ آدَمُ(عليه السلام)رَضِينَا بِتَقْدِيرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَافِذِ أَمْرِهِ فِينَا فَرَفَعَ قَوَاعِدَ الْبَيْتِ بِحَجَرٍ مِنَ الصَّفَا وَ حَجَرٍ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ حَجَرٍ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ وَ حَجَرٍ مِنْ جَبَلِ السَّلَامِ وَ هُوَ ظَهْرُ الْكُوفَةِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)أَنِ ابْنِهِ وَ أَتِمَّهُ فَاقْتَلَعَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)الْأَحْجَارَ الْأَرْبَعَةَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ مَوَاضِعِهَا بِجَنَاحِهِ فَوَضَعَهَا حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَرْكَانِ الْبَيْتِ- عَلَى قَوَاعِدِهِ الَّتِي قَدَّرَهَا الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ نَصَبَ أَعْلَامَهَا ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ ابْنِهِ وَ أَتِمَّهُ مِنْ حِجَارَةٍ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ وَ اجْعَلْ لَهُ بَابَيْنِ بَاباً شَرْقاً وَ بَاباً غَرْباً قَالَ فَأَتَمَّهُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَلَمَّا فَرَغَ طَافَتِ الْمَلَائِكَةُ حَوْلَهُ فَلَمَّا نَظَرَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْبَيْتِ انْطَلَقَا فَطَافَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ خَرَجَا يَطْلُبَانِ مَا يَأْكُلَانِ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · كيفية نزول آدم(ع)من الجنة و حزنه على فراقها و ما جرى بينه و بين إبليس لعنه الله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.