⟨ضا، فقه الرضا (عليه السلام) ⟩
اعْلَمْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُوصِيَ الرَّجُلُ لِقَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَا يَرِثُ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ مَنْ أَوْصَى بِمَالِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ مَا كَانَ مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ جَائِزَةٌ لَا يَحِلُّ تَبْدِيلُهَا لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَإِنْ أَوْصَى فِي غَيْرِ حَقٍّ أَوْ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ فَلَا حَرَجَ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى حَقٍّ وَ سُنَّةٍ فَإِنْ أَوْصَى بِرُبُعِ مَالِهِ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُوصِيَ بِالثُّلُثِ فَإِنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَهُوَ الْغَايَةُ فِي الْوَصِيَّةِ فَإِنْ أَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ فَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا فَعَلَهُ وَ يَلْزَمُ الْوَصِيَّ إِنْفَاذُ وَصِيَّتِهِ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ.
السُّكْرُ مِنَ الْكَبَائِرِ وَ الْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ.
بحار الأنوار — الجزء 100 — ص 199 · باب 1 فضل الوصية و آدابها و قبول الوصية و لزومها