في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ مَعاً عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ هَابِيلُ رَاعِيَ الْغَنَمِ وَ كَانَ قَابِيلُ حَرَّاثاً فَلَمَّا بَلَغَا قَالَ لَهُمَا آدَمُ(عليه السلام)إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُقَرِّبَا إِلَى اللَّهِ قُرْبَاناً لَعَلَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُ مِنْكُمَا فَانْطَلَقَ هَابِيلُ إِلَى أَفْضَلِ كَبْشٍ فِي غَنَمِهِ فَقَرَّبَهُ الْتِمَاساً لِوَجْهِ اللَّهِ وَ مَرْضَاةِ أَبِيهِ فَأَمَّا قَابِيلُ فَإِنَّهُ قَرَّبَ الزُّوَانَ الَّذِي يَبْقَى فِي الْبَيْدَرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْبَقَرُ أَنْ تَدُوسَهُ فَقَرَّبَ ضِغْثاً مِنْهُ لَا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَا رِضَى أَبِيهِ فَقَبِلَ اللَّهُ قُرْبَانَ هَابِيلَ وَ رَدَّ عَلَى قَابِيلَ قُرْبَانَهُ فَقَالَ إِبْلِيسُ لِقَابِيلَ إِنَّهُ يَكُونُ لِهَذَا عَقِبٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِكَ بِأَنْ قُبِلَ قُرْبَانُ أَبِيهِمْ فَاقْتُلْهُ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ عَقِبٌ فَقَتَلَهُ فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ فَأَجَنَّهُ فَقَالَ قَابِيلُ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ يَعْنِي بِهِ مِثْلَ هَذَا الْغَرِيبِ الَّذِي لَا أَعْرِفُهُ جَاءَ وَ دَفَنَ أَخِي وَ لَمْ أَهْتَدِ لِذَلِكَ وَ نُودِيَ قَابِيلُ مِنَ السَّمَاءِ لُعِنْتَ لِمَا قَتَلْتَ أَخَاكَ وَ بَكَى آدَمُ عَلَى هَابِيلَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · تزويج آدم حواء و كيفية بدء النسل منهما و قصة قابيل و هابيل و سائر أولادهما