في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ قَابِيلَ أَتَى هِبَةَ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ إِنَّ أَبِي قَدْ أَعْطَاكَ الْعِلْمَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ وَ أَنَا كُنْتُ أَكْبَرَ مِنْكَ وَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ وَ لَكِنْ قَتَلْتُ ابْنَهُ فَغَضِبَ عَلَيَّ فَآثَرَكَ بِذَلِكَ الْعِلْمِ عَلَيَّ وَ إِنَّكَ وَ اللَّهِ إِنْ ذَكَرْتَ شَيْئاً مِمَّا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي وَرَّثَكَ أَبُوكَ لِتَتَكَبَّرَ بِهِ عَلَيَّ وَ تَفْتَخِرَ عَلَيَّ لَأَقْتُلَنَّكَ كَمَا قَتَلْتُ أَخَاكَ وَ اسْتَخْفَى هِبَةُ اللَّهِ بِمَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ لِيَنْقَضِيَ دَوْلَةُ قَابِيلَ وَ لِذَلِكَ يَسَعُنَا فِي قَوْمِنَا التَّقِيَّةُ لِأَنَّ لَنَا فِي ابْنِ آدَمَ أُسْوَةً قَالَ فَحَدَّثَ هِبَةُ اللَّهِ وُلْدَهُ بِالْمِيثَاقِ سِرّاً فَجَرَتْ وَ اللَّهِ السُّنَّةُ بِالْوَصِيَّةِ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ فِي وُلْدِهِ يَتَوَارَثُونَهَا عَالِمٌ بَعْدَ عَالِمٌ فَكَانُوا يَفْتَحُونَ الْوَصِيَّةَ كُلَّ سَنَةٍ يَوْماً فَيُحَدِّثُونَ أَنَّ أَبَاهُمْ قَدْ بَشَّرَهُمْ بِنُوحٍ(عليه السلام)قَالَ وَ إِنَّ قَابِيلَ لَمَّا رَأَى النَّارَ الَّتِي قَبِلَتْ قُرْبَانَ هَابِيلَ ظَنَّ قَابِيلُ أَنَّ هَابِيلَ كَانَ يَعْبُدُ تِلْكَ النَّارَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بِرَبِّهِ فَقَالَ قَابِيلُ لَا أَعْبُدُ النَّارَ الَّتِي عَبَدَهَا هَابِيلُ وَ لَكِنْ أَعْبُدُ نَاراً وَ أُقَرِّبُ قُرْبَاناً لَهَا فَبَنَى بُيُوتَ النِّيرَانِ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · تزويج آدم حواء و كيفية بدء النسل منهما و قصة قابيل و هابيل و سائر أولادهما