الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ آدَمَ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنِ ابْنِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَدْ قَالَ النَّاسُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ يَا سُلَيْمَانُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ آدَمَ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنِ ابْنِهِ لَزَوَّجْتُ زَيْنَبَ مِنَ الْقَاسِمِ وَ مَا كُنْتُ لِأَرْغَبَ عَنْ دِيْنِ آدَمَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَابِيلَ إِنَّمَا قَتَلَ هَابِيلَ لِأَنَّهُمَا تَغَايَرَا عَلَى أُخْتِهِمَا فَقَالَ لَهُ يَا سُلَيْمَانُ تَقُولُ هَذَا أَ مَا تَسْتَحْيِي أَنْ تَرْوِيَ هَذَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ آدَمَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَفِيمَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ فَقَالَ فِي الْوَصِيَّةِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى آدَمَ أَنْ يَدْفَعَ الْوَصِيَّةَ وَ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ إِلَى هَابِيلَ وَ كَانَ قَابِيلُ أَكْبَرَ مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ قَابِيلَ فَغَضِبَ فَقَالَ أَنَا أَوْلَى بِالْكَرَامَةِ وَ الْوَصِيَّةِ فَأَمَرَهُمَا أَنْ يُقَرِّبَا قُرْبَاناً بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِ فَفَعَلَا فَقَبِلَ اللَّهُ قُرْبَانَ هَابِيلَ فَحَسَدَهُ قَابِيلُ فَقَتَلَهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمِمَّنْ تَنَاسَلَ وُلْدُ آدَمَ هَلْ كَانَتْ أُنْثَى غَيْرُ حَوَّاءَ وَ هَلْ كَانَ ذَكَرٌ غَيْرَ آدَمَ فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَزَقَ آدَمَ مِنْ حَوَّاءَ قَابِيلَ وَ كَانَ ذَكَرُ وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ هَابِيلَ فَلَمَّا أَدْرَكَ قَابِيلُ مَا يُدْرِكُ الرِّجَالُ أَظْهَرَ اللَّهُ لَهُ جِنِّيَّةً وَ أَوْحَى إِلَى آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا قَابِيلَ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ وَ رَضِيَ بِهَا قَابِيلُ وَ قَنِعَ فَلَمَّا أَدْرَكَ هَابِيلُ مَا يُدْرِكُ الرِّجَالُ أَظْهَرَ اللَّهُ لَهُ حَوْرَاءَ وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ هَابِيلَ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَقُتِلَ هَابِيلُ وَ الْحَوْرَاءُ حَامِلٌ فَوَلَدَتْ حَوْرَاءُ غُلَاماً فَسَمَّاهُ آدَمُ هِبَةَ اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ أَنِ ادْفَعْ إِلَيْهِ الْوَصِيَّةَ وَ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ وَ وَلَدَتْ حَوَّاءُ غُلَاماً فَسَمَّاهُ آدَمُ شَيْثَ بْنَ آدَمَ فَلَمَّا أَدْرَكَ مَا يُدْرِكُ الرِّجَالُ أَهْبَطَ اللَّهُ لَهُ حَوْرَاءَ وَ أَوْحَى إِلَى آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ شَيْثِ بْنِ آدَمَ فَفَعَلَ فَوَلَدَتِ الْحَوْرَاءُ جَارِيَةً فَسَمَّاهَا آدَمُ حُورَةَ فَلَمَّا أَدْرَكَتِ الْجَارِيَةُ زَوَّجَ آدَمُ حُورَةَ بِنْتَ شَيْثٍ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ هَابِيلَ فَنَسْلُ آدَمَ مِنْهُمَا فَمَاتَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ هَابِيلَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ أَنِ ادْفَعِ الْوَصِيَّةَ وَ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ وَ مَا أَظْهَرْتُكَ عَلَيْهِ مِنْ عِلْمِ النُّبُوَّةِ وَ مَا عَلَّمْتُكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ إِلَى شَيْثِ بْنِ آدَمَ فَهَذَا حَدِيثُهُمْ يَا سُلَيْمَانُ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · تزويج آدم حواء و كيفية بدء النسل منهما و قصة قابيل و هابيل و سائر أولادهما

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.