في الغيبة للنعماني: سَلَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّيِّ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلَ نُوحٌ(عليه السلام)رَبَّهُ أَنْ يُنْزِلَ عَلَى قَوْمِهِ الْعَذَابَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَغْرِسَ نَوَاةً مِنَ النَّخْلِ فَإِذَا بَلَغَتْ فَأَثْمَرَتْ وَ أَكَلَ مِنْهَا أَهْلَكَ قَوْمَهُ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ فَغَرَسَ نُوحٌ النَّوَاةَ وَ أَخْبَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ فَلَمَّا بَلَغَتِ النَّخْلَةُ وَ أَثْمَرَتْ وَ اجْتَنَى نُوحٌ مِنْهَا وَ أَكَلَ وَ أَطْعَمَ أَصْحَابَهُ قَالُوا لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ الْوَعْدَ الَّذِي وَعَدْتَنَا فَدَعَا نُوحٌ رَبَّهُ وَ سَأَلَهُ الْوَعْدَ الَّذِي وَعَدَهُ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْغَرْسَ ثَانِيَةً حَتَّى إِذَا بَلَغَ النَّخْلُ وَ أَثْمَرَ فَأَكَلَ مِنْهُ أَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ فَأَخَبَرَ نُوحٌ(عليه السلام)أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ فَصَارُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ ارْتَدَّتْ وَ فِرْقَةٌ نَافَقَتْ وَ فِرْقَةٌ ثَبَتَتْ مَعَ نُوحٍ فَفَعَلَ نُوحٌ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ النَّخْلَةُ وَ أَثْمَرَتْ وَ أَكَلَ مِنْهَا نُوحٌ وَ أَطْعَمَ أَصْحَابَهُ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ الْوَعْدَ الَّذِي وَعَدْتَنَا فَدَعَا نُوحٌ رَبَّهُ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَغْرِسَ غَرْسَهُ الثَّالِثَةَ فَإِذَا بَلَغَ وَ أَثْمَرَ أَهْلَكَ قَوْمَهُ فَأَخْبَرَ أَصْحَابَهُ فَافْتَرَقُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ ارْتَدَّتْ وَ فِرْقَةٌ نَافَقَتْ وَ فِرْقَةٌ ثَبَتَتْ مَعَهُ حَتَّى فَعَلَ نُوحٌ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِأَصْحَابِهِ الَّذِينَ يَبْقَوْنَ مَعَهُ فَيَفْتَرِقُونَ كُلُّ فِرْقَةٍ ثَلَاثَ فِرَقٍ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَاشِرَةِ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الْخَاصِّ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَعَلْتَ بِنَا مَا وَعَدْتَ أَوْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَنْتَ صَادِقٌ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ لَا نَشُكُّ فِيكَ وَ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِنَا قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ لِقَوْلِ نُوحٍ وَ أَدْخَلَ الْخَاصَّ مَعَهُ السَّفِينَةَ فَنَجَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَ نَجَّى نُوحاً مَعَهُمْ بَعْدَ مَا صَفَوْا وَ ذَهَبَ الْكَدَرُ مِنْهُمْ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · بعثته(ع)على قومه و قصة الطوفان