وَ رَوَى أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ فِي حَدِيثِ رَجُلٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ قَالَ فَسَأَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَوْماً وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ فَقَالَ أَ عَالِمٌ أَنْتَ بِحَضْرَمَوْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنْ جَهِلْتُهَا لَمْ أَعْلَمْ شَيْئاً قَالَ أَ فَتَعْرِفُ مَوْضِعَ الْأَحْقَافِ قَالَ كَأَنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ قَبْرِ هُودٍ النَّبِيِّ(عليه السلام)قَالَ لِلَّهِ دَرُّكَ مَا أَخْطَأْتَ قَالَ نَعَمْ خَرَجْتُ فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِي فِي عِلَّةٍ مِنَ الْحَيِ وَ نَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَأْتِيَ قَبْرَهُ لِبُعْدِ صَوْتِهِ فِينَا وَ كَثْرَةِ مَنْ يَذْكُرُهُ فَسِرْنَا فِي بِلَادِ الْأَحْقَافِ أَيَّاماً وَ فِينَا رَجُلٌ قَدْ عَرَفَ الْمَوْضِعَ حَتَّى انْتَهَى بِنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَى كَهْفٍ فَدَخَلْنَا فَأَمْعَنَّا فِيهِ طَوِيلًا فَانْتَهَيْنَا إِلَى حَجَرَيْنِ قَدْ أُطْبِقَ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ وَ بَيْنَهُمَا خَلَلٌ يَدْخُلُ مِنْهُ الرَّجُلُ النَّحِيفُ فَتَحَارَفْتُ- فَدَخَلْتُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى سَرِيرٍ شَدِيدَ الْأُدْمَةِ طَوِيلَ الْوَجْهِ كَثَّ اللِّحْيَةِ قَدْ يَبِسَ فَإِذَا مَسِسْتُ شَيْئاً مِنْ جَسَدِهِ أَصَبْتُهُ صُلْباً لَمْ يَتَغَيَّرْ وَ رَأَيْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ كِتَاباً بِالْعِبْرَانِيَةِ فِيهِ مَكْتُوبٌ أَنَا هُودٌ النَّبِيُّ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ أَشْفَقْتُ عَلَى عَادٍ بِكُفْرِهَا وَ مَا كَانَ لِأَمْرِ اللَّهِ مِنْ مَرَدٍّ فَقَالَ لَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ كَذَلِكَ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ(صلى الله عليه وآله وسلم).
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة هود(ع)و قومه عاد