الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)سَأَلَ جَبْرَئِيلَ كَيْفَ كَانَ مَهْلِكُ قَوْمِ صَالِحٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ صَالِحاً بُعِثَ إِلَى قَوْمِهِ وَ هُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَبِثَ فِيهِمْ حَتَّى بَلَغَ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ لَا يُجِيبُونَهُ إِلَى خَيْرٍ قَالَ وَ كَانَ لَهُمْ سَبْعُونَ صَنَماً يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي قَدْ بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ وَ أَنَا ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَ قَدْ بَلَغْتُ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ وَ أَنَا أَعْرِضُ عَلَيْكُمْ أَمْرَيْنِ إِنْ شِئْتُمْ فَاسْأَلُونِي حَتَّى أَسْأَلَ إِلَهِي فَيُجِيبَكُمْ فِيمَا تَسْأَلُونِّي وَ إِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُ آلِهَتَكُمْ فَإِنْ أَجَابَتْنِي بِالَّذِي أَسْأَلُهَا خَرَجْتُ عَنْكُمْ فَقَدْ شَنِئْتُكُمْ وَ شَنِئْتُمُونِي فَقَالُوا قَدْ أَنْصَفْتَ يَا صَالِحُ فَاتَّعَدُوا الْيَوْمَ يَخْرُجُونَ فِيهِ قَالَ فَخَرَجُوا بِأَصْنَامِهِمْ إِلَى ظَهْرِهِمْ ثُمَّ قَرَّبُوا طَعَامَهُمْ وَ شَرَابَهُمْ فَأَكَلُوا وَ شَرِبُوا فَلَمَّا أَنْ فَرَغُوا دَعَوْهُ فَقَالُوا يَا صَالِحُ سَلْ فَدَعَا صَالِحٌ كَبِيرَ أَصْنَامِهِمْ فَقَالَ مَا اسْمُ هَذَا فَأَخْبَرُوهُ بِاسْمِهِ فَنَادَاهُ بِاسْمِهِ فَلَمْ يُجِبْ فَقَالَ صَالِحٌ مَا لَهُ لَا يُجِيبُ فَقَالُوا لَهُ ادْعُ غَيْرَهُ فَدَعَاهَا كُلَّهَا بِأَسْمَائِهَا فَلَمْ يُجِبْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا قَوْمِ قَدْ تَرَوْنَ قَدْ دَعَوْتُ أَصْنَامَكُمْ فَلَمْ يُجِبْنِي وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَاسْأَلُونِي حَتَّى أَدْعُوَ إِلَهِي فَيُجِيبَكُمُ السَّاعَةَ فَأَقْبَلُوا عَلَى أَصْنَامِهِمْ فَقَالُوا لَهَا مَا بَالُكُنَّ لَا تُجِبْنَ صَالِحاً فَلَمْ تُجِبْ فَقَالُوا يَا صَالِحُ تَنَحَّ عَنَّا وَ دَعْنَا وَ أَصْنَامَنَا قَلِيلًا قَالَ فَرَمَوْا بِتِلْكَ الْبُسُطِ الَّتِي بَسَطُوهَا وَ بِتِلْكَ الْآنِيَةِ وَ تَمَرَّغُوا فِي التُّرَابِ- وَ قَالُوا لَهَا لَئِنْ لَمْ تُجِبْنَ صَالِحاً الْيَوْمَ لَنُفْضَحَنَّ ثُمَّ دَعَوْهُ فَقَالُوا يَا صَالِحُ تَعَالَ فَسَلْهَا فَعَادَ فَسَأَلَهَا فَلَمْ تُجِبْهُ فَقَالُوا إِنَّمَا أَرَادَ صَالِحٌ أَنْ تُجِيبَهُ وَ تُكَلِّمَهُ بِالْجَوَابِ قَالَ فَقَالَ يَا قَوْمِ هُوَ ذَا تَرَوْنَ قَدْ ذَهَبَ النَّهَارُ وَ لَا أَرَى آلِهَتَكُمْ تُجِيبُنِي فَاسْأَلُونِي حَتَّى أَدْعُوَ إِلَهِي فَيُجِيبَكُمُ السَّاعَةَ قَالَ فَانْتَدَبَ لَهُ سَبْعُونَ رَجُلًا مِنْ كُبَرَائِهِمْ وَ عُظَمَائِهِمْ وَ الْمَنْظُورِ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ فَقَالُوا يَا صَالِحُ نَحْنُ نَسْأَلُكَ قَالَ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ يَرْضَوْنَ بِكُمْ قَالُوا نَعَمْ فَإِنْ أَجَابُوكَ هَؤُلَاءِ أَجَبْنَاكَ قَالُوا يَا صَالِحُ نَحْنُ نَسْأَلُكَ فَإِنْ أَجَابَكَ رَبُّكَ اتَّبَعْنَاكَ وَ أَجَبْنَاكَ وَ تَابَعَكَ جَمِيعُ أَهْلِ قَرْيَتِنَا فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ سَلُونِي مَا شِئْتُمْ فَقَالُوا انْطَلِقْ بِنَا إِلَى هَذَا الْجَبَلِ وَ جَبَلٍ قَرِيبٍ مِنْهُ حَتَّى نَسْأَلَكَ عِنْدَهُ قَالَ فَانْطَلَقَ وَ انْطَلَقُوا مَعَهُ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْجَبَلِ قَالُوا يَا صَالِحُ اسْأَلْ رَبَّكَ أَنْ يُخْرِجَ لَنَا السَّاعَةَ مِنْ هَذَا الْجَبَلِ نَاقَةً حَمْرَاءَ شَقْرَاءَ وَبْرَاءَ عُشَرَاءَ وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ حَمْرَاءَ شَعْرَاءَ بَيْنَ جَنْبَيْهَا مِيلٌ قَالَ قَدْ سَأَلْتُمُونِي شَيْئاً يَعْظُمُ عَلَيَّ وَ يَهُونُ عَلَى رَبِّي فَسَأَلَ اللَّهَ ذَلِكَ فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ صَدْعاً كَادَتْ تَطِيرُ مِنْهُ الْعُقُولُ لَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ قَالَ وَ اضْطَرَبَ الْجَبَلُ كَمَا تَضْطَرِبُ الْمَرْأَةُ عِنْدَ الْمَخَاضِ ثُمَّ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا وَ رَأْسُهَا قَدْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ الصَّدْعِ فَمَا اسْتُتِمَّتْ رَقَبَتُهَا حَتَّى اجْتَرَّتْ ثُمَّ خَرَجَ سَائِرُ جَسَدِهَا ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْأَرْضِ قَائِمَةً فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا يَا صَالِحُ مَا أَسْرَعَ مَا أَجَابَكَ رَبُّكَ فَسَلْهُ أَنْ يُخْرِجَ لَنَا فَصِيلَهَا قَالَ فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى ذَلِكَ فَرَمَتْ بِهِ فَدَبَّ حَوْلَهَا فَقَالَ يَا قَوْمِ أَ بَقِيَ شَيْءٌ قَالُوا لَا انْطَلِقْ بِنَا إِلَى قَوْمِنَا نُخْبِرْهُمْ مَا رَأَيْنَا وَ يُؤْمِنُوا بِكَ قَالَ فَرَجَعُوا فَلَمْ يَبْلُغِ السَّبْعُونَ الرَّجُلَ إِلَيْهِمْ حَتَّى ارْتَدَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَ سِتُّونَ رَجُلًا وَ قَالُوا سِحْرٌ وَ ثَبَتَ السِّتَّةُ وَ قَالُوا الْحَقُّ مَا رَأَيْنَا قَالَ فَكَثُرَ كَلَامُ الْقَوْمِ وَ رَجَعُوا مُكَذِّبِينَ إِلَّا السِّتَّةُ ثُمَّ ارْتَابَ مِنَ السِّتَّةِ وَاحِدٌ فَكَانَ فِيمَنْ عَقَرَهَا وَ زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَأَى الْجَبَلَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ بِالشَّامِ فَرَأَى جَنْبَهَا قَدْ حَكَّ الْجَبَلَ فَأَثَّرَ جَنْبُهَا فِيهِ وَ جَبَلٌ آخَرُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ هَذَا مِيلٌ. - كا، الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن الثمالي مثله.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة شداد و إرم ذات العماد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.