في تفسير القمي: فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ- وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ يَقُولُ مُصَدِّقٌ وَ مُكَذِّبٌ قَالَ الْكَافِرُونَ مِنْهُمْ أَ تَشْهَدُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ فَقَالَ الْكَافِرُونَ ﴿إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ وَ قَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَجَاءَهُمْ بِنَاقَةٍ فَعَقَرُوهَا وَ كَانَ الَّذِي عَقَرَهَا أَزْرَقَ أَحْمَرَ وَلَدَ الزِّنَا وَ أَمَّا قَوْلُهُ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ فَإِنَّهُمْ سَأَلُوهُ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهُمُ النَّاقَةُ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ- فَقَالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ يَقُولُ بِالْعَذَابِ قَبْلَ الرَّحْمَةِ قَوْلُهُ اطَّيَّرْنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ فَإِنَّهُمْ أَصَابَهُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ فَقَالُوا هَذَا مِنْ شُؤْمِكَ وَ شُؤْمِ مَنْ مَعَكَ أَصَابَنَا هَذَا وَ هِيَ الطِّيَرَةُ- قالَ إِنَّمَا طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَقُولُ خَيْرُكُمْ وَ شَرُّكُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ أَيْ تُبْتَلُونَ قَوْلُهُ وَ كانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ كَانُوا يَعْمَلُونَ فِي الْأَرْضِ بِالْمَعَاصِي قَوْلُهُ تَقاسَمُوا بِاللَّهِ أَيْ تَحَالَفُوا- لَنُبَيِّتَنَّهُ وَ أَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَ لَنَحْلِفَنَّ- لِوَلِيِّهِ مِنْهُمْ- ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَ إِنَّا لَصادِقُونَ يَقُولُ لَنَفْعَلَنَّ فَأَتَوْا صَالِحاً لَيْلًا لِيَقْتُلُوهُ وَ عِنْدَ صَالِحٍ مَلَائِكَةٌ يَحْرُسُونَهُ فَلَمَّا أَتَوْهُ قَاتَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي دَارِ صَالِحٍ رَجْماً بِالْحِجَارَةِ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِ مُقَتَّلِينَ وَ أَخَذَتْ قَوْمَهُ الرَّجْفَةُ ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة شداد و إرم ذات العماد