في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ وَ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)عَنْ أَصْحَابِ الرَّسِّ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ مَنْ هُمْ وَ مِمَّنْ هُمْ وَ أَيَّ قَوْمٍ كَانُوا فَقَالَ كَانَا رَسَّيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ كَانَ أَهْلُهُ أَهْلَ بَدْوٍ [وَ أَصْحَابَ شَاءٍ وَ غَنَمٍ فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ صَالِحَ النَّبِيِّ رَسُولًا فَقَتَلُوهُ وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا آخَرَ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا آخَرَ وَ عَضَدَهُ بِوَلِيٍّ فَقُتِلَ الرَّسُولُ وَ جَاهَدَ الْوَلِيُّ حَتَّى أَفْحَمَهُمْ وَ كَانُوا يَقُولُونَ إِلَهُنَا فِي الْبَحْرِ وَ كَانُوا عَلَى شَفِيرِهِ وَ كَانَ لَهُمْ عِيدٌ فِي السَّنَةِ يَخْرُجُ حُوتٌ عَظِيمٌ مِنَ الْبَحْرِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَيَسْجُدُونَ لَهُ فَقَالَ وَلِيُّ صَالِحٍ لَهُمْ لَا أُرِيدُ أَنْ تَجْعَلُونِي رَبّاً وَ لَكِنْ هَلْ تُجِيبُونِّي إِلَى مَا دَعَوْتُكُمْ إِنْ أَطَاعَنِي ذَلِكَ الْحُوتُ فَقَالُوا نَعَمْ وَ أَعْطَوْهُ عُهُوداً وَ مَوَاثِيقَ فَخَرَجَ حُوتٌ رَاكِبٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْوَاتٍ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ خَرُّوا سُجَّداً فَخَرَجَ وَلِيُّ صَالِحٍ النَّبِيِّ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ ائْتِنِي طَوْعاً أَوْ كَرْهاً بِسْمِ اللَّهِ الْكَرِيمِ فَنَزَلَ عَنْ أَحْوَاتِهِ فَقَالَ الْوَلِيُّ ائْتِنِي عَلَيْهِنَّ لِئَلَّا يَكُونَ مِنَ الْقَوْمِ فِي أَمْرِي شَكٌّ فَأَتَى الْحُوتُ إِلَى الْبَرِّ يَجُرُّهَا وَ تَجُرُّهُ إِلَى عِنْدِ وَلِيِّ صَالِحٍ فَكَذَّبُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ رِيحاً فَقَذَفَهُمْ فِي الْيَمِّ أَيِ الْبَحْرِ وَ مَوَاشِيَهُمْ فَأَتَى الْوَحْيُ إِلَى وَلِيِّ صَالِحٍ بِمَوْضِعِ ذَلِكَ الْبِئْرِ وَ فِيهَا الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ فَانْطَلَقَ فَأَخَذَهُ فَفَضَّهُ عَلَى أَصْحَابِهِ بِالسَّوِيَّةِ عَلَى الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة شداد و إرم ذات العماد