في علل الشرائع: ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ مَعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَزَعَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ(عليه السلام)خَتَنَ نَفْسَهُ بِقَدُومٍ عَلَى دَنٍّ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ كَذَبُوا عَلَى إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)فَقُلْتُ لَهُ صِفْ لِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ(عليهم السلام)كَانَتْ تَسْقُطُ عَنْهُمْ غُلُفُهُمْ مَعَ سُرَرِهِمْ يَوْمَ السَّابِعِ فَلَمَّا وُلِدَ لِإِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ مِنْ هَاجَرَ عَيَّرَتْهَا سَارَةُ بِمَا تُعَيَّرُ بِهِ الْإِمَاءُ قَالَ فَبَكَتْ هَاجَرُ وَ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَلَمَّا رَآهَا إِسْمَاعِيلُ تَبْكِي بَكَى لِبُكَائِهَا قَالَ فَدَخَلَ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ إِنَّ سَارَةَ عَيَّرَتْ أُمِّي بِكَذَا وَ كَذَا فَبَكَتْ فَبَكَيْتُ لِبُكَائِهَا فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)إِلَى مُصَلَّاهُ فَنَاجَى رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ يُلْقِيَ ذَلِكَ عَنْ هَاجَرَ قَالَ فَأَلْقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا فَلَمَّا وَلَدَتْ سَارَةُ إِسْحَاقَ وَ كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ سَقَطَتْ مِنْ إِسْحَاقَ سُرَّتُهُ وَ لَمْ تَسْقُطُ غُلْفَتُهُ قَالَ فَجَزِعَتْ مِنْ ذَلِكَ سَارَةُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ مَا هَذَا الْحَادِثُ الَّذِي قَدْ حَدَثَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ هَذَا ابْنُكَ إِسْحَاقُ قَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ سُرَّتُهُ وَ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ غُلْفَتُهُ فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)إِلَى مُصَلَّاهُ فَنَاجَى فِيهِ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ يَا رَبِّ مَا هَذَا الْحَادِثُ الَّذِي قَدْ حَدَثَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ هَذَا إِسْحَاقُ ابْنِي قَدْ سَقَطَتْ سُرَّتُهُ وَ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ غُلْفَتُهُ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ هَذَا لِمَا عَيَّرَتْ سَارَةُ هَاجَرَ فَآلَيْتُ أَنْ لَا أُسْقِطَ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ بَعْدَ تَعْيِيرِهَا لِهَاجَرَ فَاخْتِنْ إِسْحَاقَ بِالْحَدِيدِ وَ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ قَالَ فَخَتَنَ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)إِسْحَاقَ بِحَدِيدٍ فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِالْخِتَانِ فِي النَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ. سن، المحاسن أبي عن ابن محبوب عن محمد بن قزعة مثله بيان قال الجزري إن زوج فريعة قتل بطرف القدوم و هو بالتخفيف و التشديد موضع على ستة أميال من المدينة و منه الحديث أن إبراهيم(عليه السلام)اختتن بالقدوم قيل هي قرية بالشام و يروى بغير ألف و لام و قيل القدوم بالتخفيف و التشديد قدوم النجار و قال الفيروزآبادي الدن الراقود العظيم و أطول من الحب أو أصغر منه له عسعس لا يقعد إلا أن يحفر له.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · أحوال أولاده و أزواجه (صلوات الله عليهم) و بناء البيت