في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ إِسْمَاعِيلَ(عليه السلام)تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْعَمَالِقَةِ يُقَالُ لَهَا سَامَةُ وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ اشْتَاقَ إِلَيْهِ فَرَكِبَ حِمَاراً فَأَخَذَتْ عَلَيْهِ سَارَةُ أَنْ لَا يَنْزِلَ حَتَّى يَرْجِعَ قَالَ فَأَتَاهُ وَ قَدْ هَلَكَتْ أُمُّهُ فَلَمْ يُوَافِقْهُ وَ وَافَقَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ لَهَا أَيْنَ زَوْجُكِ فَقَالَتْ خَرَجَ يَتَصَيَّدُ فَقَالَ كَيْفَ حَالُكُمْ فَقَالَتْ حَالُنَا شَدِيدَةٌ وَ عَيْشُنَا شَدِيدٌ قَالَ وَ لَمْ تَعْرِضْ عَلَيْهِ الْمَنْزِلَ فَقَالَ إِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَقُولِي لَهُ جَاءَ هَاهُنَا شَيْخٌ وَ هُوَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُغَيِّرَ عَتَبَةَ بَابِكَ فَلَمَّا أَقْبَلَ إِسْمَاعِيلُ وَ صَعِدَ الثَّنِيَّةَ وَجَدَ رِيحَ أَبِيهِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا وَ قَالَ أَتَاكِ أَحَدٌ قَالَتْ نَعَمْ شَيْخٌ قَدْ سَأَلَنِي عَنْكَ فَقَالَ لَهَا هَلْ أَمَرَكِ بِشَيْءٍ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ لِي إِذَا دَخَلَ زَوْجُكِ فَقُولِي لَهُ جَاءَ شَيْخٌ وَ هُوَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُغَيِّرَ عَتَبَةَ بَابِكَ قَالَ فَخَلَّى سَبِيلَهَا ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)رَكِبَ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَأَخَذَتْ عَلَيْهِ سَارَةُ أَنْ لَا يَنْزِلَ حَتَّى يَرْجِعَ فَلَمْ يُوَافِقْهُ وَ وَافَقَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ أَيْنَ زَوْجُكِ قَالَتْ خَرَجَ عَافَاكَ اللَّهُ لِلصَّيْدِ فَقَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ فَقَالَتْ صَالِحُونَ قَالَ وَ كَيْفَ حَالُكُمْ قَالَتْ حَسَنَةٌ وَ نَحْنُ بِخَيْرٍ انْزِلْ يَرْحَمُكَ اللَّهِ حَتَّى يَأْتِيَ قَالَ فَأَبَى وَ لَمْ تَزَلْ بِهِ تُرِيدُهُ عَلَى النُّزُولِ فَأَبَى قَالَتْ أَعْطِنِي رَأْسَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ فَإِنِّي أَرَاهُ شَعِثاً فَجَعَلَتْ لَهُ غَسُولًا ثُمَّ أَدْنَتْ مِنْهُ الْحَجَرَ فَوَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهِ فَغَسَلَتْ جَانِبَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَلَّبَتْ قَدَمَهُ الْأُخْرَى فَغَسَلَتِ الشِّقَّ الْآخَرَ ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهَا وَ قَالَ إِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَقُولِي لَهُ قَدْ جَاءَ هَاهُنَا شَيْخٌ وَ هُوَ يُوصِيكَ بِعَتَبَةِ بَابِكَ خَيْراً ثُمَّ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ(عليه السلام)أَقْبَلَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الثَّنِيَّةِ وَجَدَ رِيحَ أَبِيهِ فَقَالَ لَهَا هَلْ أَتَاكِ أَحَدٌ قَالَتْ نَعَمْ شَيْخٌ وَ هَذَا أَثَرُ قَدَمَيْهِ فَأَكَبَّ عَلَى الْمَقَامِ وَ قَبَّلَهُ وَ قَالَ شَكَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا يَلْقَى مِنْ سُوءِ خُلُقِ سَارَةَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ مَثَلَ الْمَرْأَةِ مَثَلُ الضِّلْعِ الْأَعْوَجِ إِنْ تَرَكْتَهُ اسْتَمْتَعْتَ بِهِ وَ إِنْ أَقَمْتَهُ كَسَرْتَهُ وَ قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)تَزَوَّجَ سَارَةَ وَ كَانَتْ مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى أَنْ لَا يُخَالِفَهَا وَ لَا يَعْصِيَ لَهَا أَمْراً فِيمَا وَافَقَ الْحَقَّ وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَأْتِي مَكَّةَ مِنَ الْحِيرَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · أحوال أولاده و أزواجه (صلوات الله عليهم) و بناء البيت