الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في علل الشرائع: ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)سَأَلَ جَبْرَئِيلَ كَيْفَ كَانَ مَهْلِكُ قَوْمِ لُوطٍ فَقَالَ إِنَّ قَوْمَ لُوطٍ كَانُوا أَهْلَ قَرْيَةٍ لَا يَتَنَظَّفُونَ مِنَ الْغَائِطِ وَ لَا يَتَطَهَّرُونَ مِنَ الْجَنَابَةِ بُخَلَاءَ أَشِحَّاءَ عَلَى الطَّعَامِ وَ إِنَّ لُوطاً لَبِثَ فِيهِمْ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ إِنَّمَا كَانَ نَازِلًا عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ وَ لَا عَشِيرَةٌ لَهُ فِيهِمْ وَ لَا قَوْمٌ وَ إِنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى الْإِيمَانِ وَ اتِّبَاعِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنِ الْفَوَاحِشِ وَ حَثَّهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَلَمْ يُجِيبُوهُ وَ لَمْ يُطِيعُوهُ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَرَادَ عَذَابَهُمْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رُسُلًا مُنْذِرِينَ عُذْراً نُذْراً فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ أَمْرِهِ بَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَائِكَةً لِيُخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَرْيَتِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدُوا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخْرَجُوهُمْ مِنْهَا وَ قَالُوا لِلُوطٍ أَسْرِ بِأَهْلِكَ مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ اللَّيْلَةَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ... وَ لا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَ امْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ سَارَ لُوطٌ بِبَنَاتِهِ وَ تَوَلَّتِ امْرَأَتُهُ مُدْبِرَةً فَانْقَطَعَتْ إِلَى قَوْمِهَا تَسْعَى بِلُوطٍ وَ تُخْبِرُهُمْ أَنَّ لُوطاً قَدْ سَارَ بِبَنَاتِهِ وَ إِنِّي نُودِيتُ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ لَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ يَا جَبْرَئِيلُ حَقَّ الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ بِحَتْمِ عَذَابِ قَوْمِ لُوطٍ فَاهْبِطْ إِلَى قَرْيَةِ قَوْمِ لُوطٍ وَ مَا حَوَتْ فَاقْلَعْهَا مِنْ تَحْتِ سَبْعِ أَرَضِينَ ثُمَّ اعْرُجْ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَأَوْقِفْهَا حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرُ الْجَبَّارِ فِي قَلْبِهَا وَ دَعْ مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً مِنْ مَنْزِلِ لُوطٍ عِبْرَةً لِلسَّيَّارَةِ فَهَبَطْتُ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِينَ فَضَرَبْتُ بِجَنَاحِيَ الْأَيْمَنِ عَلَى مَا حَوَى عَلَيْهِ شَرْقِيُّهَا وَ ضَرَبْتُ بِجَنَاحِيَ الْأَيْسَرِ عَلَى مَا حَوَى عَلَيْهِ غَرْبِيُّهَا فَاقْتَلَعْتُهَا يَا مُحَمَّدُ مِنْ تَحْتِ سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَّا مَنْزِلَ آلِ لُوطٍ آيَةً لِلسَّيَّارَةِ ثُمَّ عَرَجْتُ بِهَا فِي جَوَافِي جَنَاحِي حَتَّى أَوْقَفْتُهَا حَيْثُ يَسْمَعُ أَهْلُ السَّمَاءِ زُقَاءَ دُيُوكِهَا وَ نُبَاحَ كِلَابِهَا فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ نُودِيتُ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ يَا جَبْرَئِيلُ اقْلِبِ الْقَرْيَةَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَلَبْتُهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى صَارَ أَسْفَلُهَا أَعْلَاهَا وَ أَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَ ما هِيَ يَا مُحَمَّدُ مِنَ الظَّالِمِينَ مِنْ أُمَّتِكَ بِبَعِيدٍ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا جَبْرَئِيلُ وَ أَيْنَ كَانَتْ قَرْيَتُهُمْ مِنَ الْبِلَادِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ كَانَ مَوْضِعُ قَرْيَتِهِمْ فِي مَوْضِعِ بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ الْيَوْمَ وَ هِيَ فِي نَوَاحِي الشَّامِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَ رَأَيْتَكَ حِينَ قَلَبْتَهَا عَلَيْهِمْ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنَ الْأَرَضِينَ وَقَعَتِ الْقَرْيَةُ وَ أَهْلُهَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَقَعَتْ فِيمَا بَيْنَ بَحْرِ الشَّامِ إِلَى مِصْرَ فَصَارَتْ تُلُولًا فِي الْبَحْرِ. شي، تفسير العياشي عن أبي حمزة مثله بيان الجوافي جمع الجوفاء أي الواسعة أو الجافية من الجفو بمعنى البعد و منه التجافي و يحتمل أن يكون في الأصل أجواف فصحف و الأظهر الخوافي بالخاء المعجمة قال في القاموس قال الأصمعي الخوافي ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح و قال قوادم الطير مقاديم ريشه و هي عشر في كل جناح انتهى و الزقاء الصياح.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص لوط(ع)و قومه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.