في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا جَاءَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي هَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ مَضَوْا حَتَّى أَتَوْا لُوطاً وَ هُوَ فِي زِرَاعَةٍ لَهُ قُرْبَ الْمَدِينَةِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُمْ رَأَى هَيْئَةً حَسَنَةً وَ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ وَ عَمَائِمُ بِيضٌ فَقَالَ لَهُمُ الْمَنْزِلَ قَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَهُمْ وَ مَشَوْا خَلْفَهُ فَنَدِمَ عَلَى عَرْضِهِ عَلَيْهِمُ الْمَنْزِلَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَأْتُونَ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ قَالَ اللَّهُ لَهُ لَا تُعَذِّبْهُمْ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ شَهَادَاتٍ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ مَشَى سَاعَةً فَقَالَ إِنَّكُمْ تَأْتُونَ شِرَاراً مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذِهِ ثِنْتَانِ ثُمَّ مَشَى فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَدِينَةِ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَأْتُونَ شِرَاراً مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذِهِ ثَلَاثٌ ثُمَّ دَخَلَ وَ دَخَلُوا مَعَهُ مَنْزِلَهُ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِمُ امْرَأَتُهُ أَبْصَرَتْ هَيْئَةً حَسَنَةً فَصَعِدَتْ فَوْقَ السَّطْحِ فَصَفَقَتْ فَلَمْ يَسْمَعُوا فَدَخَّنَتْ فَلَمَّا رَأَوُا الدُّخَانَ أَقْبَلُوا يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى وَقَفُوا بِالْبَابِ فَقَالَ لُوطٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ثُمَّ كَابَرُوهُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ فَصَاحَ جَبْرَئِيلُ يَا لُوطُ دَعْهُمْ يَدْخُلُوا قَالَ فَدَخَلُوا فَأَهْوَى جَبْرَئِيلُ إِصْبَعَيْهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص لوط(ع)و قومه