الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا قَضَى عَذَابَ قَوْمِ لُوطٍ وَ قَدَّرَهُ أَحَبَّ أَنْ يُعَوِّضَ إِبْرَاهِيمَ مِنْ عَذَابِ قَوْمِ لُوطٍ بِغُلامٍ عَلِيمٍ لِيُسَلِّيَ بِهِ مُصَابَهُ بِهَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ قَالَ فَبَعَثَ اللَّهُ رُسُلًا إِلَى إِبْرَاهِيمَ يُبَشِّرُونَهُ بِإِسْمَاعِيلَ قَالَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ لَيْلًا فَفَزِعَ مِنْهُمْ وَ خَافَ أَنْ يَكُونُوا سُرَّاقاً فَلَمَّا رَأَتْهُ الرُّسُلُ فَزِعاً مَذْعُوراً قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ- إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ ﴿‏عَلِيمٍ‏﴾ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ الْغُلَامُ الْعَلِيمُ هُوَ إِسْمَاعِيلُ مِنْ هَاجَرَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِلرُّسُلِ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِلرُّسُلِ فَما خَطْبُكُمْ بَعْدَ الْبِشَارَةِ قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ قَوْمِ لُوطٍ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ لِنُنْذِرَهُمْ عَذَابَ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ قالَ إِبْرَاهِيمُ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ فَلَمَّا عَذَّبَهُمْ اللَّهُ أَرْسَلَ اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ رُسُلًا يُبَشِّرُونَهُ بِإِسْحَاقَ وَ يُعَزُّونَهُ بِهَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ لَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ يَعْنِي زَكِيّاً مَشْوِيّاً نَضِيجاً فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إِنَّمَا عَنَوْا سَارَةَ قَائِمَةً فَبَشَّرُوهَا بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ فَضَحِكَتْ يَعْنِي فَعَجِبَتْ مِنْ قَوْلِهِمْ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَضَحِكَتْ قَالَ حَاضَتْ فَعَجِبَتْ مِنْ قَوْلِهِمْ وَ قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ إِلَى قَوْلِهِ حَمِيدٌ مَجِيدٌ فَلَمَّا جَاءَتْ إِبْرَاهِيمَ الْبِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ فَذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ أَقْبَلَ يُنَاجِي رَبَّهُ فِي قَوْمِ لُوطٍ وَ يَسْأَلُهُ كَشْفَ الْبَلَاءِ عَنْهُمْ فَقَالَ اللَّهُ يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ إِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِكَ مَحْتُوماً غَيْرُ مَرْدُودٍ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص لوط(ع)و قومه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.