الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنِ ابْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ بَعْضِ آلِ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام) قَالَ: إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ عَبْداً صَالِحاً طُوِيَتْ لَهُ الْأَسْبَابُ وَ مُكِّنَ لَهُ فِي الْبِلَادِ وَ كَانَ قَدْ وُصِفَ لَهُ عَيْنُ الْحَيَاةِ وَ قِيلَ لَهُ مَنْ يَشْرَبْ مِنْهَا شَرْبَةً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَسْمَعَ الصَّوْتَ وَ إِنَّهُ خَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَتَى مَوْضِعَهَا وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتِّينَ عَيْناً وَ كَانَ الْخَضِرُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ كَانَ مِنْ أَشَدِّ أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ فَدَعَاهُ فَأَعْطَاهُ وَ أَعْطَى قَوْماً مِنْ أَصْحَابِهِ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ حُوتاً مُمَلَّحاً فَقَالَ انْطَلِقُوا إِلَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ فَلْيَغْسِلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ حُوتَهُ عِنْدَ عَيْنٍ وَ لَا يَغْسِلْ مَعَهُ أَحَدٌ فَانْطَلَقُوا يَلْزَمُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَيْناً فَغَسَلَ فِيهَا حُوتَهُ وَ إِنَّ الْخَضِرَ انْتَهَى إِلَى عَيْنٍ مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ فَلَمَّا غَمَسَ الْحُوتَ وَ وَجَدَ الْحُوتُ رِيحَ الْمَاءِ حَيِيَ فَانْسَابَ فِي الْمَاءِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْخَضِرُ رَمَى بِثِيَابِهِ وَ سَقَطَ وَ جَعَلَ يَرْتَمِسُ فِي الْمَاءِ وَ يَشْرَبُ وَ يَجْتَهِدُ أَنْ يُصِيبَهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجَعَ فَرَجَعَ أَصْحَابُهُ وَ أَمَرَ ذُو الْقَرْنَيْنِ بِقَبْضِ السَّمَكِ فَقَالَ انْظُرُوا فَقَدْ تَخَلَّفَتْ سَمَكَةٌ فَقَالُوا الْخَضِرُ صَاحِبُهَا قَالَ فَدَعَاهُ فَقَالَ مَا خُلِّفَ سَمَكُكَ قَالَ فَأَخْبَرَهُ الْخَضِرُ فَقَالَ لَهُ فَصَنَعْتَ مَا ذَا قَالَ سَقَطْتُ عَلَيْهَا فَجَعَلْتُ أَغُوصُ فَأَطْلُبُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا فَقَالَ فَشَرِبْتَ مِنَ الْمَاءِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَطَلَبَ ذُو الْقَرْنَيْنِ الْعَيْنَ فَلَمْ يَجِدْهَا فَقَالَ لِلْخَضِرِ أَنْتَ صَاحِبُهَا.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص ذي القرنين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.