في تفسير العياشي: عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَأَلْتُ الصَّادِقَ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِهِ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ رَدْماً قَالَ التَّقِيَّةَ فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً قَالَ مَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً إِذَا عُمِلَ بِالتَّقِيَّةِ لَمْ يَقْدِرُوا فِي ذَلِكَ عَلَى حِيلَةٍ وَ هُوَ الْحِصْنُ الْحَصِينُ وَ صَارَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَعْدَاءِ اللَّهِ سَدّاً لَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ نَقْباً قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ قَالَ رَفَعَ التَّقِيَّةَ عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ فَيَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ. سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ عَلِيّاً(عليه السلام)عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَ قَالَ أَ مَلِكٌ أَوْ نَبِيٌّ قَالَ لَا مَلِكٌ وَ لَا نَبِيٌّ كَانَ عَبْداً صَالِحاً ضُرِبَ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْمَنِ فَمَاتَ ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ فَضُرِبَ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْسَرِ فَمَاتَ فَبَعَثَهُ اللَّهُ فَسُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ. - عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ سُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ طَافَ قَرْنَيِ الدُّنْيَا يَعْنِي شَرْقَهَا وَ غَرْبَهَا. وَ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ فَقَالَ يَأْجُوجُ أُمَّةٌ وَ مَأْجُوجُ أُمَّةٌ كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعُمِائَةِ أُمَّةٍ لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ ذَكَرٍ مِنْ صُلْبِهِ كُلٌّ قَدْ حَمَلَ السِّلَاحَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا قَالَ هُمْ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ صِنْفٌ مِنْهُمْ أَمْثَالُ الْأَرْزِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْأَرْزُ قَالَ شَجَرٌ بِالشَّامِ طَوِيلٌ وَ صِنْفٌ مِنْهُمْ طُولُهُمْ وَ عَرْضُهُمْ سَوَاءٌ وَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يَقُومُ لَهُمْ جَبَلٌ وَ لَا حَدِيدٌ وَ صِنْفٌ مِنْهُمْ يَفْتَرِشُ أَحَدُهُمْ إِحْدَى أُذُنَيْهِ وَ يَلْتَحِفُ بِالْأُخْرَى وَ لَا يَمُرُّونَ بِفِيلٍ وَ لَا وَحْشٍ وَ لَا جَمَلٍ وَ لَا خِنْزِيرٍ إِلَّا أَكَلُوهُ وَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَكَلُوهُ مُقَدِّمَتُهُمْ بِالشَّامِ وَ سَاقَتُهُمْ بِخُرَاسَانَ يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ الْمَشْرِقِ وَ بُحَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص ذي القرنين