في تفسير القمي: فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى الْمَلِكِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ يُوسُفُ فَ قالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ يَعْنِي إِلَى الْمَلِكِ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ فَجَمَعَ الْمَلِكُ النِّسْوَةَ فَقَالَ لَهُنَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَ أَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ أَيْ لَا أَكْذِبُ عَلَيْهِ الْآنَ كَمَا كَذَبْتُ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ ثُمَّ قَالَتْ ﴿وَ ما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ أَيْ تَأْمُرُ بِالسُّوءِ فَ قالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى يُوسُفَ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ سَلْ حَاجَتَكَ قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ يَعْنِي عَلَى الْكَنَادِيجِ وَ الْأَنَابِيرِ فَجَعَلَهُ عَلَيْهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ كَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ فَأَمَرَ يُوسُفَ أَنْ يَبْنِيَ كَنَادِيجَ مِنْ صَخْرٍ وَ طَيَّنَهَا بِالْكِلْسِ ثُمَّ أَمَرَ بِزُرُوعِ مِصْرَ فَحُصِدَتْ وَ دُفِعَ إِلَى كُلِّ إِنْسَانٍ حِصَّتُهُ وَ تُرِكَ الْبَاقِي فِي سُنْبُلِهِ لَمْ يَدُسْهُ فَوَضَعَهُ فِي الْكَنَادِيجِ فَفَعَلَ ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ فَلَمَّا جَاءَ سني [سِنُو الْجَدْبِ كَانَ يُخْرِجُ السُّنْبُلَ فَيَبِيعُ بِمَا شَاءَ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام