في تفسير القمي: وَ قَالَ وَ لَمَّا أَمَرَ الْمَلِكُ بِحَبْسِ يُوسُفَ فِي السِّجْنِ أَلْهَمَهُ اللَّهُ تَأْوِيلَ الرُّؤْيَا فَكَانَ يُعَبِّرُ لِأَهْلِ السِّجْنِ فَلَمَّا سَأَلَاهُ الْفَتَيَانِ الرُّؤْيَا وَ عَبَّرَ لَهُمَا وَ قَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ وَ لَمْ يَفْزَعْ فِي تِلْكَ الْحَالِ إِلَى اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَنْ أَرَاكَ الرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتَهَا قَالَ يُوسُفُ أَنْتَ يَا رَبِّ قَالَ فَمَنْ حَبَّبَكَ إِلَى أَبِيكَ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّ قَالَ فَمَنْ وَجَّهَ إِلَيْكَ السَّيَّارَةَ الَّتِي رَأَيْتَهَا قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّ قَالَ فَمَنْ عَلَّمَكَ الدُّعَاءَ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ حَتَّى جَعَلْتُ لَكَ مِنَ الْجُبِّ فَرَجاً قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّ قَالَ فَمَنْ أَنْطَقَ لِسَانَ الصَّبِيِّ بِعُذْرِكَ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّ قَالَ فَمَنْ أَلْهَمَكَ تَأْوِيلَ الرُّؤْيَا قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّ قَالَ فَكَيْفَ اسْتَعَنْتَ بِغَيْرِي وَ لَمْ تَسْتَعِنْ بِي وَ أَمَّلْتَ عَبْداً مِنْ عَبِيدِي لِيَذْكُرَكَ إِلَى مَخْلُوقٍ مِنْ خَلْقِي وَ فِي قَبْضَتِي وَ لَمْ تَفْزَعْ إِلَيَّ الْبَثْ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ فَقَالَ يُوسُفُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ آبَائِي عَلَيْكَ إِلَّا فَرَّجْتَ عَنِّي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا يُوسُفُ وَ أَيُّ حَقٍّ لِآبَائِكَ عَلَيَّ إِنْ كَانَ أَبُوكَ آدَمُ خَلَقْتُهُ بِيَدِي وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي وَ أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي وَ أَمَرْتُهُ أَنْ لَا يَقْرَبَ شَجَرَةً مِنْهَا فَعَصَانِي وَ سَأَلَنِي فَتُبْتُ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ أَبُوكَ نوح [نُوحاً انْتَجَبْتُهُ مِنْ بَيْنِ خَلْقِي وَ جَعَلْتُهُ رَسُولًا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا عَصَوْا وَ دَعَانِي فَاسْتَجَبْتُ لَهُ وَ غَرَّقْتُهُمْ وَ أَنْجَيْتُهُ وَ مَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَ إِنْ كَانَ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمَ اتَّخَذْتُهُ خَلِيلًا وَ أَنْجَيْتُهُ مِنَ النَّارِ وَ جَعَلْتُهَا عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ إِنْ كَانَ أَبُوكَ يَعْقُوبَ وَهَبْتُ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ وَلَداً فَغَيَّبْتُ عَنْهُ وَاحِداً فَمَا زَالَ يَبْكِي حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ وَ قَعَدَ عَلَى الطَّرِيقِ يَشْكُونِي إِلَى خَلْقِي فَأَيُّ حَقٍّ لِآبَائِكَ عَلَيَّ قَالَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ قُلْ يَا يُوسُفُ أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ الْعَظِيمِ وَ إِحْسَانِكَ الْقَدِيمِ وَ لُطْفِكَ الْعَمِيمِ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ فَقَالَهَا فَرَأَى الْمَلِكُ الرُّؤْيَا فَكَانَ فَرَجُهُ فِيهَا. وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ: قَالَ السَّجَّانُ لِيُوسُفَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ يُوسُفُ مَا أَصَابَنِي إِلَّا مِنَ الْحُبِّ إِنْ كَانَ خَالَتِي أَحَبَّتْنِي سَرَّقَتْنِي- وَ إِنْ كَانَ أَبِي أَحَبَّنِي فَحَسَدُونِي إِخْوَتِي وَ إِنْ كَانَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ أَحَبَّتْنِي فَحَبَسَتْنِي قَالَ وَ شَكَا يُوسُفُ فِي السِّجْنِ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ يَا رَبِّ بِمَا ذَا اسْتَحْقَقْتُ السِّجْنَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْتَ اخْتَرْتَهُ حِينَ قُلْتَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ هَلَّا قُلْتَ الْعَافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ. شي، تفسير العياشي عن العباس مثله بيان سرقتني بتشديد الراء قال الفيروزآبادي التسريق النسبة إلى السرقة.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام