في تفسير القمي: فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا يُوسُفُ أَخْرِجْ يَدَكَ فَأَخْرَجَهَا فَخَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ نُورٌ فَقَالَ يُوسُفُ مَا هَذَا يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ هَذِهِ النُّبُوَّةُ أَخْرَجَهَا اللَّهُ مِنْ صُلْبِكَ لِأَنَّكَ لَمْ تَقُمْ إِلَى أَبِيكَ فَحَطَّ اللَّهُ نُورَهُ وَ مَحَا النُّبُوَّةَ مِنْ صُلْبِهِ وَ جَعَلَهَا فِي وُلْدِ لَاوَى أَخِي يُوسُفَ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمَّا أَرَادُوا قَتْلَ يُوسُفَ قَالَ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَ أَلْقُوهُ ﴿فِي غَيابَتِ الْجُبِ﴾ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى أَبِيهِمْ مِنْ مِصْرَ وَ قَدْ حَبَسَ يُوسُفُ أَخَاهُ قَالَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَكَانَ أَنْبِيَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ وُلْدِ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)وَ كَانَ مُوسَى مِنْ وُلْدِهِ وَ هُوَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ يَهْصِرَ بْنِ وَاهِيثَ بْنِ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ يَعْقُوبُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ أَخْبِرْنِي مَا فَعَلَ بِكَ إِخْوَتُكَ حِينَ أَخْرَجُوكَ مِنْ عِنْدِي- قَالَ يَا أَبَتِ أَعْفِنِي مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَخْبِرْنِي بِبَعْضِهِ فَقَالَ يَا أَبَتِ إِنَّهُمْ لَمَّا أَدْنَوْنِي مِنَ الْجُبِّ قَالُوا انْزِعْ قَمِيصَكَ فَقُلْتُ لَهُمْ يَا إِخْوَتِي اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُجَرِّدُونِي فَسَلُّوا عَلَيَّ السِّكِّينَ وَ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْزِعْ لَنَذْبَحَنَّكَ فَنَزَعْتُ الْقَمِيصَ وَ أَلْقَوْنِي فِي الْجُبِّ عُرْيَاناً قَالَ فَشَهَقَ يَعْقُوبُ شَهْقَةً وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ يَا بُنَيَّ حَدِّثْنِي فَقَالَ يَا أَبَتِ أَسْأَلُكَ بِإِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ إِلَّا أَعْفَيْتَنِي فَأَعْفَاهُ قَالَ وَ لَمَّا مَاتَ الْعَزِيزُ وَ ذَلِكَ فِي السِّنِينَ الْجَدْبَةِ افْتَقَرَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ وَ احْتَاجَتْ حَتَّى سَأَلَتِ النَّاسَ فَقَالُوا لَهَا مَا يَضُرُّكِ لَوْ قَعَدْتِ لِلْعَزِيزِ وَ كَانَ يُوسُفُ سُمِّيَ الْعَزِيزَ فَقَالَتْ أَسْتَحْيِي مِنْهُ فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى قَعَدَتْ لَهُ فَأَقْبَلَ يُوسُفُ فِي مَوْكِبِهِ فَقَامَتْ إِلَيْهِ وَ قَالَتْ سُبْحَانَ الَّذِي جَعَلَ الْمُلُوكَ بِالْمَعْصِيَةِ عَبِيداً وَ جَعَلَ الْعَبِيدَ بِالطَّاعَةِ مُلُوكاً فَقَالَ لَهَا يُوسُفُ أَنْتِ هَاتِيكِ فَقَالَتْ نَعَمْ وَ كَانَتِ اسْمُهَا زَلِيخَا فَأَمَرَ بِهَا وَ حُوِّلَتْ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ كَانَتْ هَرِمَةً فَقَالَ لَهَا يُوسُفُ أَ لَسْتِ فَعَلْتِ بِي كَذَا وَ كَذَا فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا تَلُمْنِي فَإِنِّي بُلِيتُ بِثَلَاثَةٍ لَمْ يُبْلَ بِهَا أَحَدٌ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَتْ بُلِيتُ بِحُبِّكَ وَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا لَكَ نَظِيراً وَ بُلِيتُ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِمِصْرَ امْرَأَةٌ أَجْمَلَ مِنِّي وَ لَا أَكْثَرَ مَالًا مِنِّي نُزِعَ عَنِّي فَقَالَ لَهَا يُوسُفُ فَمَا حَاجَتُكِ قَالَتْ تَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَبَابِي فَسَأَلَ اللَّهَ فَرَدَّ عَلَيْهَا شَبَابَهَا فَتَزَوَّجَهَا وَ هِيَ بِكْرٌ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا يَقُولُ قَدْ حَجَبَهَا حُبُّهُ عَنِ النَّاسِ فَلَا تَعْقِلُ غَيْرَهُ وَ الْحِجَابُ هُوَ الشَّغَافُ وَ الشَّغَافُ هُوَ حِجَابُ الْقَلْبِ. - قال الطبرسي روي عن علي و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد عليه السلام و غيرهم قَدْ شَعَفَهَا بالعين.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام