في الأمالي للصدوق: مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: وَجَدْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ يُوسُفَ(عليه السلام)مَرَّ فِي مَوْكِبِهِ عَلَى امْرَأَةِ الْعَزِيزِ وَ هِيَ جَالِسَةٌ عَلَى مَزْبَلَةٍ فَقَالَتْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمُلُوكَ بِمَعْصِيَتِهِمْ عَبِيداً وَ جَعَلَ الْعَبِيدَ بِطَاعَتِهِمْ مُلُوكاً أَصَابَتْنَا فَاقَةٌ فَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا فَقَالَ يُوسُفُ(عليه السلام)غُمُوطُ النِّعَمِ سُقْمُ دَوَامِهَا فَرَاجِعِي مَا يُمَحِّصُ عَنْكِ دَنَسَ الْخَطِيئَةِ فَإِنَّ مَحَلَّ الِاسْتِجَابَةِ قُدْسُ الْقُلُوبِ وَ طَهَارَةُ الْأَعْمَالِ فَقَالَتْ مَا اشْتَمَلْتُ بَعْدُ عَلَى هَيْئَةِ التَّأَثُّمِ وَ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي أَنْ يَرَى اللَّهُ لِي مَوْقِفَ اسْتِعْطَافٍ وَ لَهَا تُهَرِيقُ الْعَيْنُ عَبْرَتَهَا وَ يُؤَدِّي الْحَسَدُ نَدَامَةً فَقَالَ لَهَا يُوسُفُ فَجِدِّي فَالسَّبِيلُ هَدَفُ الْإِمْكَانِ قَبْلَ مُزَاحَمَةِ الْعُدَّةِ وَ نَفَادِ الْمُدَّةِ فَقَالَتْ هُوَ عَقِيدَتِي وَ سَيَبْلُغُكَ إِنْ بَقِيتَ بَعْدِي فَأَمَرَ لَهَا بِقِنْطَارٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَتْ الْقُوتُ بَتَّةٌ مَا كُنْتُ لِأَرْجِعَ إِلَى الْخَفْضِ وَ أَنَا مَأْسُورَةٌ فِي السَّخَطِ فَقَالَ بَعْضُ وُلْدِ يُوسُفَ لِيُوسُفَ يَا أَبَهْ مَنْ هَذِهِ الَّتِي قَدْ تَفَتَّتَ لَهَا كَبِدِي وَ رَقَّ لَهَا قَلْبِي قَالَ هَذِهِ دَابَّةُ التَّرَحِ فِي حِبَالِ الِانْتِقَامِ فَتَزَوَّجَهَا يُوسُفُ(عليه السلام)فَوَجَدَهَا بِكْراً فَقَالَ أَنَّى وَ قَدْ كَانَ لَكِ بَعْلٌ فَقَالَتْ كَانَ مَحْصُوراً بِفَقْدِ الْحَرَكَةِ وَ صَرْدِ الْمَجَارِي.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام