الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في علل الشرائع: الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَزَّازِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَخْبِرْنِي عَنْ يَعْقُوبَ(عليه السلام)لَمَّا قَالَ لَهُ بَنُوهُ يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي فَأَخَّرَ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ وَ يُوسُفَ(عليه السلام)لَمَّا قَالُوا لَهُ تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَ إِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ قَالَ لِأَنَّ قَلْبَ الشَّابِّ أَرَقُّ مِنْ قَلْبِ الشَّيْخِ وَ كَانَتْ جِنَايَةُ وُلْدِ يَعْقُوبَ عَلَى يُوسُفَ وَ جِنَايَتُهُمْ عَلَى يَعْقُوبَ إِنَّمَا كَانَتْ بِجِنَايَتِهِمْ عَلَى يُوسُفَ فَبَادَرَ يُوسُفُ إِلَى الْعَفْوِ عَنْ حَقِّهِ وَ أَخَّرَ يَعْقُوبُ الْعَفْوَ لِأَنَّ عَفْوَهُ إِنَّمَا كَانَ عَنْ حَقِّ غَيْرِهِ فَأَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ أَمَّا الْعِلَّةُ الَّتِي كَانَتْ مِنْ أَجْلِهَا عَرَفَ يُوسُفُ إِخْوَتَهُ وَ لَمْ يَعْرِفُوهُ لَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَيْفُورٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ إِنَّ ذَلِكَ لِتَرْكِهِمُ حُرْمَةَ يُوسُفَ وَ قَدْ يَمْتَحِنُ اللَّهُ الْمَرْءَ بِتَرْكِهِ الْحُرْمَةَ أَ لَا تَرَى يَعْقُوبَ(عليه السلام)حِينَ تَرَكَ حُرْمَةً غَيَّبُوهُ عَنْ عَيْنِهِ فَامْتُحِنَ مِنْ حَيْثُ تَرَكَ الْحُرْمَةَ بِغَيْبَتِهِ عَنْ عَيْنِهِ لَا عَنْ قَلْبِهِ عِشْرِينَ سَنَةً وَ تَرَكَ إِخْوَةُ يُوسُفَ حُرْمَتَهُ فِي قُلُوبِهِمْ حَيْثُ عَادَوْهُ وَ أَرَادُوا الْقَطِيعَةَ لِلْحَسَدِ الَّذِي فِي قُلُوبِهِمْ فَامْتُحِنُوا فِي قُلُوبِهِمْ كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لِأَخِيهِ مِنْ أُمِّهِ حَسَدٌ مِثْلُ مَا كَانَ لِإِخْوَتِهِ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ عَلَى يَقِينٍ عَرَفَهُ فَسَلِمَ مِنَ الْمِحَنِ فِيهِ حِينَ لَمْ يَتْرُكْ حُرْمَتَهُ وَ هَكَذَا الْعِبَادُ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.