في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَقِيَّةِ قَوْمِ عَادٍ قَدْ أَدْرَكَ فِرْعَوْنَ يُوسُفَ وَ كَانَ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ قَدْ وَلِعُوا بِالْعَادِيِّ يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ وَ إِنَّهُ أَتَى فِرْعَوْنَ يُوسُفَ فَقَالَ أَجِرْنِي عَنِ النَّاسِ وَ أُحَدِّثَكَ بِأَعَاجِيبَ رَأَيْتُهَا وَ لَا أُحَدِّثَكَ إِلَّا بِالْحَقِّ فَأَجَارَهُ فِرْعَوْنُ يُوسُفَ وَ مَنَعَهُ وَ جَالَسَهُ وَ حَدَّثَهُ فَوَقَعَ مِنْهُ كُلَّ مَوْقِعٍ وَ رَأَى مِنْهُ أَمْراً جَمِيلًا قَالَ وَ كَانَ فِرْعَوْنُ لَمْ يَتَعَلَّقْ عَلَى يُوسُفَ بِكَذِبَةٍ وَ لَا عَلَى الْعَادِيِّ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ هَلْ تَعْلَمُ أَحَداً خَيْراً مِنْكَ قَالَ نَعَمْ أَبِي يَعْقُوبُ قَالَ فَلَمَّا قَدِمَ يَعْقُوبُ(عليه السلام)عَلَى فِرْعَوْنَ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْمُلُوكِ فَأَكْرَمَهُ وَ قَرَّبَهُ وَ زَادَهُ إِكْرَاماً لِيُوسُفَ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِيَعْقُوبَ(عليه السلام)يَا شَيْخُ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ قَالَ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً قَالَ الْعَادِيُّ كَذَبَ فَسَكَتَ يَعْقُوبُ وَ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى فِرْعَوْنَ حِينَ كَذَّبَهُ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِيَعْقُوبَ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ قَالَ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً قَالَ الْعَادِيُّ كَذَبَ فَقَالَ يَعْقُوبُ(عليه السلام)اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَبَ فَاطْرَحْ لِحْيَتَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَسَقَطَتْ لِحْيَتُهُ عَلَى صَدْرِهِ فَهَالَ ذَلِكَ فِرْعَوْنَ وَ قَالَ لِيَعْقُوبَ عَمَدْتَ إِلَى رَجُلٍ أَجَرْتُهُ فَدَعَوْتَ إِلَيْهِ أُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ إِلَهَكَ بِرَدِّهِ فَدَعَا لَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ فَقَالَ الْعَادِيُّ إِنِّي رَأَيْتُ هَذَا مَعَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فِي زَمَنِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ لَيْسَ أَنَا الَّذِي رَأَيْتَهُ إِنَّمَا رَأَيْتَ إِسْحَاقَ فَقَالَ لَهُ فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ(عليه السلام)فَقَالَ الْعَادِيُّ صَدَقْتَ ذَلِكَ الَّذِي رَأَيْتُهُ فَقَالَ صَدَقَ وَ صَدَقْتُ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام