الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنْ طِرْبَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا أَمَرَ الْمَلِكُ فَحُبِسَ يُوسُفُ فِي السِّجْنِ أَلْهَمَهُ اللَّهُ عِلْمَ تَأْوِيلِ الرُّؤْيَا فَكَانَ يُعَبِّرُ لِأَهْلِ السِّجْنِ رُؤْيَاهُمْ وَ إِنَّ فَتَيَيْنِ أُدْخِلَا مَعَهُ السِّجْنَ يَوْمَ حَبْسِهِ فَلَمَّا بَاتَا أَصْبَحَا فَقَالا لَهُ إِنَّا رَأَيْنَا رُؤْيَا فَعَبِّرْهَا لَنَا فَقَالَ وَ مَا رَأَيْتُمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ وَ قَالَ الْآخَرُ رَأَيْتُ أَنِّي أَسْقِي الْمَلِكَ خَمْراً فَفَسَّرَ لَهُمَا رُؤْيَاهُمَا عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ ثُمَ قالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ قَالَ وَ لَمْ يَفْزَعْ يُوسُفُ فِي حَالِهِ إِلَى اللَّهِ فَيَدْعُوَهُ فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى يُوسُفَ فِي سَاعَتِهِ تِلْكَ يَا يُوسُفُ مَنْ أَرَاكَ الرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتَهَا قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَمَنْ حَبَّبَكَ إِلَى أَبِيكَ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَمَنْ وَجَّهَ السَّيَّارَةَ إِلَيْكَ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَمَنْ عَلَّمَكَ الدُّعَاءَ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ حَتَّى جَعَلَ لَكَ مِنَ الْجُبِّ فَرَجاً قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَمَنْ جَعَلَ لَكَ مِنْ كَيْدِ المَرْأَةِ مَخْرَجاً قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَمَنْ أَنْطَقَ لِسَانَ الصَّبِيِّ بِعُذْرِكَ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَمَنْ صَرَفَ عَنْكَ كَيْدَ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ وَ النِّسْوَةِ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَمَنْ أَلْهَمَكَ تَأْوِيلَ الرُّؤْيَا قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي قَالَ فَكَيْفَ اسْتَغَثْتَ بِغَيْرِي وَ لَمْ تَسْتَغِثْ بِي وَ تَسْأَلْنِي أَنْ أُخْرِجَكَ مِنَ السِّجْنِ وَ اسْتَغَثْتَ وَ أَمَّلْتَ عَبْداً مِنْ عِبَادِي لِيَذْكُرَكَ إِلَى مَخْلُوقٍ مِنْ خَلْقِي فِي قَبْضَتِي وَ لَمْ تَفْزَعْ إِلَيَّ الْبَثْ فِي السِّجْنِ بِذَنْبِكَ بِضْعَ سِنِينَ بِإِرْسَالِكَ عَبْداً إِلَى عَبْدٍ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَمَكَثَ فِي السِّجْنِ عِشْرِينَ سَنَةً. سَمَاعَةُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ قَالَ هُوَ الْعَزِيزُ. 101 شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ﴿‏قالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً‏﴾ قَالَ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي جَفْنَةً فِيهَا خُبْزٌ تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ. 102 شي، تفسير العياشي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ اللَّهُ لِيُوسُفَ أَ لَسْتُ الَّذِي حَبَّبْتُكَ إِلَى أَبِيكَ وَ فَضَّلْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِالْحُسْنِ أَ وَ لَسْتُ الَّذِي سُقْتُ إِلَيْكَ السَّيَّارَةَ وَ أَنْقَذْتُكَ وَ أَخْرَجْتُكَ مِنَ الْجُبِّ أَ وَ لَسْتُ الَّذِي صَرَفْتُ عَنْكَ كَيْدَ النِّسْوَةِ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَرْفَعَ رَغْبَتَكَ وَ تَدْعُوَ مَخْلُوقاً دُونِي فَالْبَثْ لِمَا قُلْتَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ. 103 شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا قَالَ لِلْفَتَى اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ حَتَّى كُشِطَ لَهُ عَنِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ فَقَالَ لَهُ يَا يُوسُفُ انْظُرْ مَا ذَا تَرَى قَالَ أَرَى حَجَراً صَغِيراً فَفَلَقَ الْحَجَرَ فَقَالَ مَا ذَا تَرَى قَالَ أَرَى دُودَةً صَغِيرَةً قَالَ فَمَنْ رَازِقُهَا قَالَ اللَّهُ قَالَ فَإِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ لَمْ أَنْسَ هَذِهِ الدُّودَةَ فِي ذَلِكَ الْحَجَرِ فِي قَعْرِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ أَ ظَنَنْتَ أَنِّي أَنْسَاكَ حَتَّى تَقُولَ لِلْفَتَى اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ لَتَلْبَثَنَّ فِي السِّجْنِ بِمَقَالَتِكَ هَذِهِ بِضْعَ سِنِينَ قَالَ فَبَكَى يُوسُفُ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى لِبُكَائِهِ الْحِيطَانُ قَالَ فَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ السِّجْنِ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَبْكِيَ يَوْماً وَ يَسْكُتَ يَوْماً وَ كَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَسْكُتُ أَسْوَأَ حَالًا. 104 شي، تفسير العياشي عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَا بَكَى أَحَدٌ بُكَاءَ ثَلَاثَةٍ آدَمَ وَ يُوسُفَ وَ دَاوُدَ فَقُلْتُ مَا بَلَغَ مِنْ بُكَائِهِمْ قَالَ أَمَّا آدَمُ فَبَكَى حِينَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ كَانَ رَأْسُهُ فِي بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَبَكَى حَتَّى تَأَذَّى بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَحَطَّ مِنْ قَامَتِهِ وَ أَمَّا دَاوُدُ فَإِنَّهُ بَكَى حَتَّى هَاجَ الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعِهِ وَ إِنْ كَانَ لَيَزْفِرُ الزَّفْرَةَ فَيُحْرِقُ مَا نَبَتَ مِنْ دُمُوعِهِ وَ أَمَّا يُوسُفُ فَإِنَّهُ كَانَ يَبْكِي عَلَى أَبِيهِ يَعْقُوبَ وَ هُوَ فِي السِّجْنِ فَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ السِّجْنِ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَبْكِيَ يَوْماً وَ يَسْكُتَ يَوْماً. 105 شي، تفسير العياشي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ قَالَ سَبْعَ سِنِينَ. 106 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْهُمَا قَالا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: لَوْ كُنْتُ بِمَنْزِلَةِ يُوسُفَ حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ يَسْأَلُهُ عَنْ رُؤْيَاهُ مَا حَدَّثْتُهُ حَتَّى أَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَ عَجِبْتُ لِصَبْرِهِ عَنْ شَأْنِ امْرَأَةِ الْمَلِكِ حَتَّى أَظْهَرَ اللَّهُ عُذْرَهُ. 107 شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقْرَأُ سَبْعِ سَنَابِلَ خُضْرٍ. 108 شي، تفسير العياشي عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ سَبَقَ يُوسُفَ الْغَلَاءُ الَّذِي أَصَابَ النَّاسَ وَ لَمْ يَتَمَنَّ الْغَلَاءَ لِأَحَدٍ قَطُّ قَالَ فَأَتَاهُ التُّجَّارُ فَقَالُوا بِعْنَا فَقَالَ اشْتَرُوا فَقَالُوا نَأْخُذُ كَذَا بِكَذَا قَالَ خُذُوا وَ أَمَرَ فَكَالُوهُمْ فَحَمَلُوا وَ مَضَوْا حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ فلقاهم [فَلَقِيَهُمْ قَوْمٌ تُجَّارٌ فَقَالُوا لَهُمْ كَيْفَ أَخَذْتُمْ قَالُوا كَذَا بِكَذَا وَ أَضْعَفُوا الثَّمَنَ قَالَ وَ قَدِمُوا أُولَئِكَ عَلَى يُوسُفَ فَقَالُوا بِعْنَا فَقَالَ اشْتَرُوا كَيْفَ تَأْخُذُونَ قَالُوا بِعْنَا كَمَا بِعْتَ كَذَا بِكَذَا فَقَالَ مَا هُوَ كَمَا يَقُولُونَ وَ لَكِنْ خُذُوا فَأَخَذُوا ثُمَّ مَضَوْا حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ فلقاهم [فَلَقِيَهُمْ آخَرُونَ فَقَالُوا كَيْفَ أَخَذْتُمْ فَقَالُوا كَذَا بِكَذَا وَ أَضْعَفُوا الثَّمَنَ قَالَ فَعَظَّمَ النَّاسُ ذَلِكَ الْغَلَاءَ وَ قَالُوا اذْهَبُوا بِنَا حَتَّى نَشْتَرِيَ قَالَ فَذَهَبُوا إِلَى يُوسُفَ فَقَالُوا بِعْنَا فَقَالَ اشْتَرُوا فَقَالُوا بِعْنَا كَمَا بِعْتَ فَقَالَ وَ كَيْفَ بِعْتُ قَالُوا كَذَا بِكَذَا فَقَالَ مَا هُوَ كَذَلِكَ وَ لَكِنْ خُذُوا قَالَ فَأَخَذُوا وَ رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَخْبَرُوا النَّاسَ فَقَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ تَعَالَوْا حَتَّى نَكْذِبَ فِي الرُّخْصِ كَمَا كَذَبْنَا فِي الْغَلَاءِ قَالَ فَذَهَبُوا إِلَى يُوسُفَ فَقَالُوا لَهُ بِعْنَا فَقَالَ اشْتَرُوا فَقَالُوا بِعْنَا كَمَا بِعْتَ قَالَ وَ كَيْفَ بِعْتُ قَالُوا كَذَا بِكَذَا بِالْحَطِّ مِنَ السِّعْرِ الْأَوَّلِ فَقَالَ مَا هُوَ هَكَذَا وَ لَكِنْ خُذُوا قَالَ فَأَخَذُوا وَ ذَهَبُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فلقاهم [فَلَقِيَهُمُ النَّاسُ فَسَأَلُوهُمْ بِكَمِ اشْتَرَيْتُمْ فَقَالُوا كَذَا بِكَذَا بِنِصْفِ الْحَطِّ الْأَوَّلِ فَقَالَ الْآخَرُونَ اذْهَبُوا بِنَا حَتَّى نَشْتَرِيَ فَذَهَبُوا إِلَى يُوسُفَ فَقَالُوا بِعْنَا فَقَالَ اشْتَرُوا فَقَالُوا بِعْنَا كَمَا بِعْتَ فَقَالَ وَ كَيْفَ بِعْتُ قَالُوا بِكَذَا وَ كَذَا بِالْحَطِّ مِنَ النِّصْفِ فَقَالَ مَا هُوَ كَمَا يَقُولُونَ وَ لَكِنْ خُذُوا فَلَمْ يَزَالُوا يَتَكَاذَبُونَ حَتَّى رَجَعَ السِّعْرُ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ كَمَا أَرَادَ اللَّهُ. 109 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يُعْصَرُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ يُمْطَرُونَ ثُمَّ قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً. 110 شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يُعْصَرُونَ مَضْمُومَةٌ ثُمَّ قَالَ ﴿‏وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً‏﴾. 111 شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ قَالَ يَعْنِي الْعَزِيزَ. 112 شي، تفسير العياشي قَالَ سُلَيْمَانُ قَالَ سُفْيَانُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا يَجُوزُ أَنْ يُزَكِّيَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ قَالَ نَعَمْ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ يُوسُفَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ وَ قَوْلَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ أَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ. 113 شي، تفسير العياشي عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: مَلَكَ يُوسُفُ مِصْرَ وَ بَرَارِيَهَا لَمْ يُجَاوِزْهَا إِلَى غَيْرِهَا. 114 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا فَقَدَ يَعْقُوبُ يُوسُفَ اشْتَدَّ حُزْنُهُ عَلَيْهِ وَ بُكَاؤُهُ حَتَّى ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ وَ احْتَاجَ حَاجَةً شَدِيدَةً وَ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ قَالَ وَ كَانَ يَمْتَارُ الْقَمْحَ مِنْ مِصْرَ لِعِيَالِهِ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ لِلشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ وَ إِنَّهُ بَعَثَ عِدَّةً مِنْ وُلْدِهِ بِبِضَاعَةٍ يَسِيرَةٍ إِلَى مِصْرَ مَعَ رِفْقَةٍ خَرَجَتْ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا وَلَّاهُ الْعَزِيزُ مِصْرَ فَعَرَفَهُمْ يُوسُفُ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ إِخْوَتُهُ لِهَيْبَةِ الْمَلِكِ وَ عِزِّهِ فَقَالَ لَهُمْ هَلُمُّوا بِضَاعَتَكُمْ قَبْلَ الرِّفَاقِ وَ قَالَ لِفِتْيَانِهِ عَجِّلُوا لِهَؤُلَاءِ الْكَيْلَ وَ أَوْفُوهُمْ فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَاجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ هَذِهِ فِي رِحَالِهِمْ وَ لَا تُعْلِمُوهُمْ بِذَلِكَ فَفَعَلُوا ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يُوسُفُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ لَكُمْ أَخَوَانِ لِأَبِيكُمْ فَمَا فَعَلَا قَالُوا أَمَّا الْكَبِيرُ مِنْهُمَا فَإِنَّ الذِّئْبَ أَكَلَهُ وَ أَمَّا الصَّغِيرُ فَخَلَّفْنَاهُ عِنْدَ أَبِيهِ وَ هُوَ بِهِ ضَنِينٌ وَ عَلَيْهِ شَفِيقٌ قَالَ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتُونِي بِهِ مَعَكُمْ إِذَا جِئْتُمْ لِتَمْتَارُوا فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَ لا تَقْرَبُونِ قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَ إِنَّا لَفاعِلُونَ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ... فَتَحُوا مَتاعَهُمْ فَوَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ فِيهِ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ ﴿‏بِضاعَتُنا‏﴾ قَدْ رُدَّتْ إِلَيْنا وَ كِيلَ لَنَا كَيْلٌ قَدْ زَادَ حِمْلَ بَعِيرٍ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَلَمَّا احْتَاجُوا إِلَى الْمِيرَةِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعَثَهُمْ يَعْقُوبُ وَ بَعَثَ مَعَهُمْ بِضَاعَةً يَسِيرَةً وَ بَعَثَ مَعَهُمُ ابْنَ يَامِيلَ وَ أَخَذَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ أَجْمَعِينَ فَانْطَلَقُوا مَعَ الرِّفَاقِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ فَقَالَ لَهُمْ مَعَكُمُ ابْنُ يَامِيلَ قَالُوا نَعَمْ هُوَ فِي الرَّحْلِ قَالَ لَهُمْ فَأْتُوْنِي بِهِ فَأَتَوْهُ بِهِ وَ هُوَ فِي دَارِ الْمَلِكِ فَقَالَ أَدْخِلُوهُ وَحْدَهُ فَأَدْخَلُوهُ عَلَيْهِ فَضَمَّهُ يُوسُفُ إِلَيْهِ وَ بَكَى وَ قَالَ لَهُ أَنَا أَخُوكَ يُوسُفُ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا تَرَانِي أَعْمَلُ وَ اكْتُمْ مَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ وَ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَخَفْ ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَيْهِمْ وَ أَمَرَ فِتْيَتَهُ أَنْ يَأْخُذُوا بِضَاعَتَهُمْ وَ يُعَجِّلُوا لَهُمُ الْكَيْلَ فَإِذَا فَرَغُوا جَعَلُوا الْمِكْيَالَ فِي رَحْلِ ابْنِ يَامِيلَ فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ وَ ارْتَحَلَ الْقَوْمُ مَعَ الرِّفْقَةِ فَمَضَوْا فَلَحِقَهُمْ يُوسُفُ وَ فِتْيَتُهُ فَنَادَوْا فِيهِمْ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ قالُوا وَ أَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَ ما كُنَّا سارِقِينَ قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ قَالَ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ... قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ ارْتَحِلُوا عَنْ بِلَادِنَا قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً وَ قَدْ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لِنَرُدَّ بِهِ إِلَيْهِ فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ إِنْ فَعَلْتَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ فَ قالَ كَبِيرُهُمْ إِنِّي لَسْتُ أَبْرَحُ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ مَضَى إِخْوَةُ يُوسُفَ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى يَعْقُوبَ فَقَالَ لَهُمْ فَأَيْنَ ابْنُ يَامِيلَ قَالُوا ابْنُ يَامِيلَ سَرَقَ مِكْيَالَ الْمَلِكِ فَأَخَذَ الْمَلِكُ سَرِقَتَهُ فَحَبَسَ عِنْدَهُ فَاسْأَلْ أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَ الْعِيْرَ حَتَّى يُخْبِرُوكَ بِذَلِكَ فَاسْتَرْجَعَ وَ اسْتَعْبَرَ وَ اشْتَدَّ حُزْنُهُ حَتَّى تَقَوَّسَ ظَهْرُهُ. شي، تفسير العياشي أبو حمزة عن أبي بصير عنه ذكر فيه ابن يامين و لم يذكر ابن ياميل. 115 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا دَخَلَ إِخْوَةُ يُوسُفَ عَلَيْهِ وَ قَدْ جَاءُوا بِأَخِيهِمْ مَعَهُمْ وَضَعَ لَهُمُ الْمَوَائِدَ قَالَ يَمْتَارُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَعَ أَخِيهِ لِأُمِّهِ عَلَى الْخِوَانِ فَجَلَسُوا وَ بَقِيَ أَخُوهُ قَائِماً فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ لَا تَجْلِسُ مَعَ إِخْوَتِكَ قَالَ لَيْسَ لِي مِنْهُمْ أَخٌ مِنْ أُمِّي قَالَ فَلَكَ أَخٌ مِنْ أُمِّكَ زَعَمَ هَؤُلَاءِ أَنَّ الذِّئْبَ أَكَلَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاقْعُدْ وَ كُلْ مَعِي قَالَ فَتَرَكَ إِخْوَتُهُ الْأَكْلَ قَالُوا إِنَّا نُرِيدُ أَمْراً وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَرْفَعَ وَلَدَ يَامِينَ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغُوا مِنْ جِهَازِهِمْ أَمَرَ أَنْ يَضَعَ الصَّاعَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ فَلَمَّا فَصَلُوا نَادَى مُنَادٍ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ قَالَ فَرَجَعُوا فَقَالُوا ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ إِلَى قَوْلِهِ جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ يَعْنُونَ السُّنَّةَ الَّتِي تَجْرِي فِيهِمْ أَنْ يَحْبِسَهُ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ فَ قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ فَسَمِعْتُ الرِّضَا(عليه السلام)يَقُولُ يَعْنُونَ الْمِنْطَقَةَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غَدَائِهِ قَالَ مَا بَلَغَ مِنْ حُزْنِكَ عَلَى أَخِيكَ قَالَ وُلِدَ لِي عَشَرَةُ أَوْلَادٍ فَكُلُّهُمْ شَقَقْتُ لَهُمْ مِنِ اسْمِهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ مَا أَرَاكَ حَزِنْتَ عَلَيْهِ حَيْثُ اتَّخَذْتَ النِّسَاءَ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لِي أَباً شَيْخاً كَبِيراً صَالِحاً فَقَالَ يَا بُنَيَّ تَزَوَّجْ لَعَلَّكَ أَنْ تُصِيبَ وَلَداً يُثْقِلُ الْأَرْضَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ الرِّضَا(عليه السلام). 116 شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: وَ قَدْ كَانَ هَيَّأَ لَهُمْ طَعَاماً فَلَمَّا دَخَلُوا إِلَيْهِ قَالَ لِيَجْلِسْ كُلُّ بَنِي أُمٍّ عَلَى مَائِدَةٍ قَالَ فَجَلَسُوا وَ بَقِيَ ابْنُ يَامِينَ قَائِماً فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ مَا لَكَ لَا تَجْلِسُ قَالَ لَهُ إِنَّكَ قُلْتَ لِيَجْلِسْ كُلُّ بَنِي أُمٍّ عَلَى مَائِدَةٍ وَ لَيْسَ لِي مِنْهُمُ ابْنُ أُمٍّ فَقَالَ يُوسُفُ أَ مَا كَانَ لَكَ ابْنُ أُمٍّ قَالَ لَهُ ابْنُ يَامِينَ بَلَى قَالَ يُوسُفُ فَمَا فَعَلَ قَالَ زَعَمَ هَؤُلَاءِ أَنَّ الذِّئْبَ أَكَلَهُ قَالَ فَمَا بَلَغَ مِنْ حُزْنِكَ عَلَيْهِ قَالَ وُلِدَ لِي أَحَدَ عَشَرَ ابْناً كُلُّهُمْ أَشْتَقُّ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِهِ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ أَرَاكَ قَدْ عَانَقْتَ النِّسَاءَ وَ شَمِمْتَ الْوَلَدَ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ لَهُ ابْنُ يَامِينَ إِنَّ لِي أَباً صَالِحاً وَ إِنَّهُ قَالَ تَزَوَّجْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْكَ ذُرِّيَّةً تُثْقِلُ الْأَرْضَ بِالتَّسْبِيحِ فَقَالَ لَهُ تَعَالَ فَاجْلِسْ مَعِي عَلَى مَائِدَتِي فَقَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ لَقَدْ فَضَّلَ اللَّهُ يُوسُفَ وَ أَخَاهُ حَتَّى إِنَّ الْمَلِكَ قَدْ أَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى مَائِدَتِهِ. 117 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ وَ لَقَدْ قَالَ يُوسُفُ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ وَ مَا سَرَقُوا. 118 شي، تفسير العياشي وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: قِيلَ لَهُ وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ يَرْوِي عَنْكَ أَنَّكَ تَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لَكَ مِنْهَا الْمَخْرَجُ فَقَالَ مَا يُرِيدُ سَالِمٌ مِنِّي أَ يُرِيدُ أَنْ أَجِيءَ بِالْمَلَائِكَةِ فَوَ اللَّهِ مَا جَاءَ بِهِمُ النَّبِيُّونَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ إِنِّي سَقِيمٌ وَ اللَّهِ مَا كَانَ سَقِيماً وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وَ مَا فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ يُوسُفُ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ وَ اللَّهِ مَا كَانُوا سَرَقُوا وَ مَا كَذَبَ. 119 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ صُوَاعُ الْمَلِكِ طَاسُهُ الَّذِي يَشْرَبُ فِيهِ. 120 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ صُواعَ الْمَلِكِ قَالَ كَانَ قَدَحاً مِنْ ذَهَبٍ وَ قَالَ كَانَ صُوَاعَ يُوسُفَ إِذْ كِيْلَ بِهِ. 121 شي، تفسير العياشي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: ذَكَرَ بَنِي يَعْقُوبَ قَالَ كَانُوا إِذَا غَضِبُوا اشْتَدَّ غَضَبُهُمْ حَتَّى تَقْطُرَ جُلُودُهُمْ دَماً أَصْفَرَ وَ هُمْ يَقُولُونَ خُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ يَعْنِي جَزَاءَهُ فَأَخَذَ الَّذِي وَجَدَ الصَّاعَ عِنْدَهُ. 122 شي، تفسير العياشي عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا اسْتَيْأَسَ إِخْوَةُ يُوسُفَ مِنْ أَخِيهِمْ قَالَ لَهُمْ يَهُودَا وَ كَانَ أَكْبَرَهُمْ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ قَالَ وَ رَجَعَ إِلَى يُوسُفَ يُكَلِّمُهُ فِي أَخِيهِ فَكَلَّمَهُ حَتَّى ارْتَفَعَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا حَتَّى غَضِبَ يَهُودَا وَ كَانَ إِذَا غَضِبَ قَامَتْ شَعْرَةٌ فِي كَتِفِهِ وَ خَرَجَ مِنْهَا الدَّمُ قَالَ وَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْ يُوسُفَ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ مَعَهُ رُمَّانَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ كَانَ الصَّبِيُّ يَلْعَبُ بِهَا قَالَ فَأَخَذَهَا يُوسُفُ مِنَ الصَّبِيِّ فَدَحْرَجَهَا نَحْوَ يَهُودَا قَالَ وَ حَبَا الصَّبِيُّ لِيَأْخُذَهَا فَمَسَّ يَهُودَا فَسَكَنَ يَهُودَا ثُمَّ عَادَ إِلَى يُوسُفَ فَكَلَّمَهُ فِي أَخِيهِ حَتَّى ارْتَفَعَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا حَتَّى غَضِبَ يَهُودَا وَ قَامَتِ الشَّعْرَةُ وَ سَالَ مِنْهَا الدَّمُ فَأَخَذَ يُوسُفُ الرُّمَّانَةَ مِنَ الصَّبِيِّ فَدَحْرَجَهَا نَحْوَ يَهُودَا وَ حَبَا الصَّبِيُّ نَحْوَ يَهُودَا فَسَكَنَ يَهُودَا فَقَالَ يَهُودَا إِنَّ فِي الْبَيْتِ مَعَنَا لَبَعْضَ وُلْدِ يَعْقُوبَ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لَهُمْ يُوسُفُ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ وَ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا أَخَذَ يُوسُفُ أَخَاهُ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ فَقَالُوا لَهُ خُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ وَ جُلُودُهُمْ تَقْطُرُ دَماً أَصْفَرَ وَ هُمْ يَقُولُونَ خُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ قَالَ فَلَمَّا أَنْ أَبَى عَلَيْهِمْ وَ أُخْرِجُوا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لَهُمْ يَهُودَا قَدْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ- ﴿‏فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ‏﴾ قَالَ فَرَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ وَ تَخَلَّفَ يَهُودَا قَالَ فَدَخَلَ عَلَى يُوسُفَ فَكَلَّمَهُ فِي أَخِيهِ حَتَّى ارْتَفَعَ الْكَلَامُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ وَ غَضِبَ وَ كَانَ عَلَى كَتِفِهِ شَعْرَةٌ إِذَا غَضِبَ قَامَتِ الشَّعْرَةُ فَلَا تَزَالُ تَقْذِفُ بِالدَّمِ حَتَّى يَمَسَّهُ بَعْضُ وُلْدِ يَعْقُوبَ قَالَ فَكَانَ بَيْنَ يَدَيْ يُوسُفَ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ فِي يَدِهِ رُمَّانَةٌ مِنْ ذَهَبٍ يَلْعَبُ بِهَا فَلَمَّا رَآهُ يُوسُفُ قَدْ غَضِبَ وَ قَامَتِ الشَّعْرَةُ تَقْذِفُ بِالدَّمِ أَخَذَ الرُّمَّانَةَ مِنْ يَدَيِ الصَّبِيِّ ثُمَّ دَحْرَجَهَا نَحْوَ يَهُودَا وَ ابْتَغَى الصَّبِيُّ لِيَأْخُذَهَا فَوَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى يَهُودَا قَالَ فَذَهَبَ غَضَبُهُ قَالَ فَارْتَابَ يَهُودَا وَ رَجَعَ الصَّبِيُّ بِالرُّمَّانَةِ إِلَى يُوسُفَ ثُمَّ ارْتَفَعَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا حَتَّى غَضِبَ وَ قَامَتِ الشَّعْرَةُ فَجَعَلَتْ تَقْذِفُ بِالدَّمِ فَلَمَّا رَأَى يُوسُفُ دَحْرَجَ الرُّمَّانَةَ نَحْوَ يَهُودَا وَ أَتْبَعَهَا الصَّبِيُّ لِيَأْخُذَهَا فَوَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى يَهُودَا فَسَكَنَ غَضَبُهُ قَالَ فَقَالَ يَهُودَا إِنَّ فِي الْبَيْتِ لَمِنْ وُلْدِ يَعْقُوبَ حَتَّى صَنَعَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. 123 شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)رَحِمَكَ اللَّهُ مَا الصَّبْرُ الْجَمِيلُ فَقَالَ كَانَ [ذَاكَ صَبْرٌ لَيْسَ فِيهِ شَكْوَى إِلَى النَّاسِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ بَعَثَ يَعْقُوبَ إِلَى رَاهِبٍ مِنَ الرُّهْبَانِ عَابِدٍ مِنَ الْعُبَّادِ فِي حَاجَةٍ فَلَمَّا رَآهُ الرَّاهِبُ حَسِبَهُ إِبْرَاهِيمَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ قَالَ مَرْحَباً بِخَلِيلِ الرَّحْمَنِ قَالَ يَعْقُوبُ إِنِّي لَسْتُ بِإِبْرَاهِيمَ وَ لَكِنِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى مِنَ الْكِبَرِ قَالَ الْهَمُّ وَ الْحُزْنُ فَمَا جَاوَزَ صَغِيرَ الْبَابِ حَتَّى أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا يَعْقُوبُ شَكَوْتَنِي إِلَى الْعِبَادِ فَخَرَّ سَاجِداً عِنْدَ عَتَبَةِ الْبَابِ يَقُولُ رَبِّ لَا أَعُودُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ فَلَا تَعُودَنَّ إِلَى مِثْلِهَا فَمَا شَكَا شَيْئاً مِمَّا أَصَابَهُ مِنْ نَوَائِبِ الدُّنْيَا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَوْماً إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي ﴿‏وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ‏﴾. 124 شي، تفسير العياشي عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَا بَلَغَ مِنْ حُزْنِ يَعْقُوبَ عَلَى يُوسُفَ قَالَ حُزْنَ سَبْعِينَ ثَكْلَى حَرَّى. 125 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ قَالَ: قِيلَ لَهُ كَيْفَ تَحَزَّنَ يَعْقُوبُ عَلَى يُوسُفَ وَ قَدْ أَخْبَرَهُ جَبْرَئِيلُ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَ أَنَّهُ سَيَرْجِعُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنَّهُ نَسِيَ ذَلِكَ. 126 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْبَحْرَانِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: الْبَكَّاءُونَ خَمْسَةٌ آدَمُ وَ يَعْقُوبُ وَ يُوسُفُ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) أَمَّا يَعْقُوبُ فَبَكَى عَلَى يُوسُفَ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ وَ حَتَّى قِيلَ لَهُ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ. 127 شي، تفسير العياشي عَنْ …

بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.