19- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: ذَكَرَ أَيُّوبَ(عليه السلام)فَقَالَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِنَّ عَبْدِي أَيُّوبَ مَا أُنْعِمُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ إِلَّا ازْدَادَ شُكْراً فَقَالَ الشَّيْطَانُ لَوْ نَصَبْتَ عَلَيْهِ الْبَلَاءَ فَابْتَلَيْتَهُ كَيْفَ صَبْرُهُ فَسَلَّطَهُ عَلَى إِبِلِهِ وَ رَقِيقِهِ فَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ شَيْئاً غَيْرَ غُلَامٍ وَاحِدٍ فَأَتَاهُ الْغُلَامُ فَقَالَ يَا أَيُّوبُ مَا بَقِيَ مِنْ إِبِلَكَ وَ لَا مِنْ رَقِيقِكَ أَحَدٌ إِلَّا وَ قَدْ مَاتَ فَقَالَ أَيُّوبُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخَذَهُ فَقَالَ الشَّيْطَانُ إِنَّ خَيْلَهُ أَعْجَبُ إِلَيْهِ فَسَلَّطَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا هَلَكَ فَقَالَ أَيُّوبُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَى وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخَذَ وَ كَذَلِكَ بِبَقَرِهِ وَ غَنَمِهِ وَ مَزَارِعِهِ وَ أَرْضِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ حَتَّى مَرِضَ مَرَضاً شَدِيداً فَأَتَاهُ أَصْحَابٌ لَهُ فَقَالُوا يَا أَيُّوبُ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ فِي أَنْفُسِنَا وَ لَا خَيْرٌ عَلَانِيَةً خَيْراً عِنْدَنَا مِنْكَ فَلَعَلَّ هَذَا الشَّيْءَ كُنْتَ أَسْرَرْتَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَبِّكَ لَمْ تُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً فَابْتَلَاكَ اللَّهُ مِنْ أَجْلِهِ فَجَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً وَ دَعَا رَبَّهُ فَشَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ رَدَّ عَلَيْهِ مَا كَانَ لَهُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فِي الدُّنْيَا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ وَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً فَقَالَ الَّذِينَ كَانُوا مَاتُوا.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص أيوب ع