في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: بَعَثَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَسْتَخْرِجُ لَهُ بِئْراً فِي رُصَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَحَفَرْنَا مِنْهَا مِائَتَيْ قَامَةٍ ثُمَّ بَدَتْ لَنَا جُمْجُمَةُ رَجُلٍ طَوِيلٍ فَحَفَرْنَا مَا حَوْلَهَا فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى صَخْرَةٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ وَ إِذَا كَفُّهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِهِ عَلَى مَوْضِعِ ضَرْبَةٍ بِرَأْسِهِ فَكُنَّا إِذَا نَحَّيْنَا يَدَهُ عَنْ رَأْسِهِ سَالَتِ الدِّمَاءُ وَ إِذَا تَرَكْنَاهَا عَادَتْ فَسَدَّتِ الْجُرْحَ وَ إِذَا فِي ثَوْبِهِ مَكْتُوبٌ أَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى قَوْمِهِ فَضَرَبُونِي وَ أَضَرُّوا بِي وَ طَرَحُونِي فِي هَذَا الْجُبِّ وَ هَالُوا إِلَيَّ التُّرَابَ- فَكَتَبْنَا إِلَى هِشَامٍ بِمَا رَأَيْنَاهُ فَكَتَبَ أَعِيدُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ كَمَا كَانَ وَ احْتَفِرُوا فِي مَكَانٍ آخَرَ. يج، الخرائج و الجرائح ذكر ابن بابويه في كتاب النبوة بإسناده عن سهل بن سعيد و ذكر مثله. 8 كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ بِإِفْرِيقِيَةَ مَعَ عَمٍّ لِي إِلَى مَزْرُوعٍ لَنَا قَالَ فَحَفَرْنَا مَوْضِعاً فَأَصَبْنَا تُرَاباً هَشّاً فَحَفَرْنَا أي صبوا على التراب. عَامَّةَ يَوْمِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتٍ كَهَيْئَةِ الْأَزَجِ فَإِذَا فِيهِ شَيْخٌ مُسَجًّى وَ إِذَا عِنْدَ رَأْسِهِ كِتَابَةٌ فَقَرَأْتُهَا فَإِذَا أَنَا حَسَّانُ بْنُ سِنَانٍ الْأَوْزَاعِيُّ رَسُولُ شُعَيْبٍ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى أَهْلِ هَذِهِ الْبِلَادِ دَعَوْتُهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ فَكَذَّبُونِي وَ حَبَسُونِي فِي هَذَا الْحَفِيرِ إِلَى أَنْ يَبْعَثَنِيَ اللَّهُ وَ أُخَاصِمَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ ذَكَرُوا أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ مَرَّ بِوَادِي الْقُرَى فَأَمَرَ بِبِئْرٍ يُحْفَرُ فِيهِ فَفَعَلُوا فَانْتَهَى إِلَى صَخْرَةٍ فَاسْتُخْرِجَتْ فَإِذَا تَحْتَهَا رَجُلٌ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَجُذِبَتْ يَدُهُ فَمَجَّ مَكَانُهَا بِدَمٍ ثُمَّ تُرِكَتْ فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا فَرَقَأَ الدَّمُ- فَإِذَا مَعَهُ كِتَابٌ فِيهِ أَنَا الْحَارِثُ بْنُ شُعَيْبٍ الْغَسَّانِيُّ رَسُولُ شُعَيْبٍ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ فَكَذَّبُونِي وَ قَتَلُونِي.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص شعيب