في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عِيسَى بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ شُعَيْباً إِلَى قَوْمِهِ وَ كَانَ لَهُمْ مَلِكٌ فَأَصَابَهُ مِنْهُمْ بَلَاءٌ فَلَمَّا رَأَى الْمَلِكُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَصِبُوا أَرْسَلَ إِلَى عُمَّالِهِ فَحَبَسُوا عَلَى النَّاسِ الطَّعَامَ وَ أَغْلَوْا أَسْعَارَهُمْ وَ نَقَصُوا مَكَايِيلَهُمْ وَ مَوَازِينَهُمْ وَ بَخِسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَكَانُوا مُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ شُعَيْبٌ(عليه السلام)قَالَ لَهُمْ لا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ إِلَيْهِ بِالْإِنْكَارِ فَقَالَ شُعَيْبٌ إِنَّهُ مَنْهِيٌّ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْوَحْيُ الَّذِي أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ بِهِ أَنَّ الْمَلِكَ إِذَا كَانَ بِمَنْزِلَتِكَ الَّتِي نَزَلْتَهَا يُنْزِلُ اللَّهُ بِسَاحَتِهِ نَقِمَتَهُ فَلَمَّا سَمِعَ الْمَلِكُ ذَلِكَ أَخْرَجَهُ مِنَ الْقَرْيَةِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ سَحَابَةً فَأَظَلَّتْهُمْ فَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ فِي بُيُوتِهِمُ السَّمُومَ وَ فِي طَرِيقِهِمُ الشَّمْسَ الْحَارَّةَ وَ فِي الْقَرْيَةِ فَجَعَلُوا يَخْرُجُونَ مِنْ بُيُوتِهِمْ وَ يَنْظُرُونَ إِلَى السَّحَابَةِ الَّتِي قَدْ أَظَلَّتْهُمْ مِنْ أَسْفَلِهَا فَانْطَلَقُوا سَرِيعاً كُلُّهُمْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا يُوفُونَ الْمِكْيَالَ وَ الْمِيزَانَ وَ لَا يَبْخَسُونَ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ فَنَصَحَهُمُ اللَّهُ- وَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ بَيْنِ الْعُصَاةِ ثُمَّ أَرْسَلَ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ مِنْ تِلْكَ السَّحَابَةِ عَذَاباً وَ نَاراً فَأَهْلَكَتْهُمْ وَ عَاشَ شُعَيْبٌ(عليه السلام)مِائَتَيْنِ وَ اثْنَتَيْنِ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص شعيب