في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(عليه السلام)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا أَ هِيَ الَّتِي تَزَوَّجَ بِهَا قَالَ نَعَمْ وَ لَمَّا قَالَتْ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ قَالَ أَبُوهَا كَيْفَ عَلِمْتَ ذَلِكَ قَالَتْ لَمَّا أَتَيْتُهُ بِرِسَالَتِكَ فَأَقْبَلَ مَعِي قَالَ كُونِي خَلْفِي وَ دُلِّينِي عَلَى الطَّرِيقِ فَكُنْتُ خَلْفَهُ أَرْشُدُهُ كَرَاهَةَ أَنْ يَرَى مِنِّي شَيْئاً وَ لَمَّا أَرَادَ مُوسَى الِانْصِرَافَ قَالَ شُعَيْبٌ ادْخُلِ الْبَيْتَ وَ خُذْ مِنْ تِلْكَ الْعِصِيِّ عَصًا تَكُونُ مَعَكَ تَدْرَأُ بِهَا السِّبَاعَ وَ قَدْ كَانَ شُعَيْبٌ أَخْبَرَ بِأَمْرِ الْعَصَا الَّتِي أَخَذَهَا مُوسَى فَلَمَّا دَخَلَ مُوسَى الْبَيْتَ وَثَبَتْ إِلَيْهِ الْعَصَا فَصَارَتْ فِي يَدِهِ فَخَرَجَ بِهَا فَقَالَ لَهُ شُعَيْبٌ خُذْ غَيْرَهَا فَعَادَ مُوسَى إِلَى الْبَيْتِ وَ وَثَبَتْ إِلَيْهِ الْعَصَا فَصَارَ فِي يَدِهِ فَخَرَجَ بِهَا فَقَالَ لَهُ شُعَيْبٌ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ خُذْ غَيْرَهَا قَالَ لَهُ مُوسَى قَدْ رَدَدْتُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ تَصِيرُ فِي يَدِي فَقَالَ لَهُ شُعَيْبٌ خُذْهَا وَ كَانَ شُعَيْبٌ يَزُورُ مُوسَى كُلَّ سَنَةٍ فَإِذَا أَكَلَ قَامَ مُوسَى عَلَى رَأْسِهِ وَ كَسَرَ لَهُ الْخُبْزَ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · أحوال موسى (عليه السلام) من حين ولادته إلى نبوته