أَقُولُ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى امْرَأَتِهِ قَالَتْ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ مِنْ عِنْدِ رَبِّ تِلْكَ النَّارِ قَالَ فَغَدَا إِلَى فِرْعَوْنَ فَوَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ طَوِيلَ الْبَاعِ ذو [ذَا شَعْرٍ آدِمَ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ عَصَاهُ فِي كَفِّهِ مَرْبُوطٌ حِقْوُهُ بِشَرِيطٍ نَعْلُهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ شِرَاكُهَا مِنْ لِيفٍ فَقِيلَ لِفِرْعَوْنَ إِنَّ عَلَى الْبَابِ فَتًى يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِصَاحِبِ الْأَسَدِ خَلِّ سَلَاسِلَهَا وَ كَانَ إِذَا غَضِبَ عَلَى أَحَدٍ خَلَّاهَا فَقَطَعَتْهُ فَخَلَّاهَا وَ قَرَعَ مُوسَى الْبَابَ الْأَوَّلَ وَ كَانَتْ تِسْعَةُ أَبْوَابٍ فَلَمَّا قَرَعَ الْبَابَ الْأَوَّلَ انْفَتَحَ لَهُ الْأَبْوَابُ التِّسْعَةُ فَلَمَّا دَخَلَ جَعَلْنَ يُبَصْبِصْنَ تَحْتَ رِجْلَيْهِ كَأَنَّهُنَّ جِرَاءٌ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِجُلَسَائِهِ رَأَيْتُمْ مِثْلَ هَذَا قَطُّ فَلَمَّا أَقْبَلَ إِلَيْهِ قالَ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً إِلَى قَوْلِهِ وَ أَنَا مِنَ الضَّالِّينَ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قُمْ فَخُذْ بِيَدِهِ وَ قَالَ لِلْآخَرِ اضْرِبْ عُنُقَهُ فَضَرَبَ جَبْرَئِيلُ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَ سِتَّةً مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ خَلُّوا عَنْهُ قَالَ فَأَخْرَجَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ قَدْ حَالَ شُعَاعُهَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ وَجْهِهِ وَ أَلْقَى الْعَصَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ فَالْتَقَمَتِ الْإِيوَانَ بِلِحْيَيْهَا فَدَعَاهُ أَنْ يَا مُوسَى أَقِلْنِي إِلَى غَدٍ ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · بعثة موسى و هارون (صلوات الله عليهما) على فرعون و أحوال فرعون و أصحابه و غرقهم و ما نزل عليهم من العذاب قبل ذلك و إيمان السحرة و أحوالهم