الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في قصص الأنبياء (عليهم السلام): حِزْبِيلُ هُوَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ أَرْسَلَ فِرْعَوْنُ رَجُلَيْنِ فِي طَلَبِهِ فَانْطَلَقَا فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَاهُ قَائِماً يُصَلِّي بَيْنَ الْجِبَالِ وَ الْوُحُوشُ خَلْفَهُ فَأَرَادَا أَنْ يُعَجِّلَاهُ عَنْ صَلَاتِهِ فَأَمَرَ اللَّهُ دَابَّةً مِنْ تِلْكَ الْوُحُوشِ كَأَنَّهَا بَعِيرٌ أَنْ تَحُولَ بَيْنَهُمَا وَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ فَطَرَدَتْهُمَا عَنْهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ فَلَمَّا رَآهُمَا أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً وَ قَالَ يَا رَبِّ أَجِرْنِي مِنْ فِرْعَوْنَ فَإِنَّكَ إِلَهِي عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ إِلَيْكَ أَنَبْتُ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي إِنْ كَانَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ يُرِيدَانِ بِي سُوءاً فَسَلِّطْ عَلَيْهِمَا فِرْعَوْنَ وَ عَجِّلْ ذَلِكَ وَ إِنْ هُمَا أَرَادَانِي بِخَيْرٍ فَاهْدِهِمَا فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى فِرْعَوْنَ لِيُخْبِرَاهُ بِالَّذِي عَايَنَاهُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا مَا الَّذِي نَفَعَكَ أَنْ يُقْتَلَ فَكَتَمَ عَلَيْهِ فَقَالَ الْآخَرُ وَ عِزَّةِ فِرْعَوْنَ لَا أَكْتُمُ عَلَيْهِ وَ أَخْبَرَ فِرْعَوْنَ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ بِمَا رَأَى وَ كَتَمَ الْآخَرُ فَلَمَّا دَخَلَ حِزْبِيلُ قَالَ فِرْعَوْنُ لِلرَّجُلَيْنِ مَنْ رَبُّكُمَا قَالا أَنْتَ فَقَالَ لِحِزْبِيلَ وَ مَنْ رَبُّكَ قَالَ رَبِّي رَبُّهُمَا فَظَنَّ فِرْعَوْنُ أَنَّهُ يَعْنِيهِ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ وَ سُرَّ فِرْعَوْنُ وَ أَمَرَ بِالْأَوَّلِ فَصُلِبَ فَنَجَا اللَّهُ الْمُؤْمِنَ وَ آمَنَ الْآخَرُ بِمُوسَى (عليه السلام) حَتَّى قُتِلَ مَعَ السَّحَرَةِ. سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا قَالَ أَمَا لَقَدْ سَطَوْا عَلَيْهِ وَ قَتَلُوهُ وَ لَكِنْ أَ تَدْرُونَ مَا وَقَاهُ وَقَاهُ أَنْ يَفْتِنُوهُ فِي دِينِهِ. - وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَّتْ بِي رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ قَالَ هَذِهِ مَاشِطَةُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ أَوْلَادُهَا كَانَتْ تَمْشُطُهَا فَوَقَعَتِ الْمُشْطَةُ مِنْ يَدِهَا فَقَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ أَبِي فَقَالَتْ لَا بَلْ رَبِّي وَ رَبُّكِ وَ رَبُّ أَبِيكِ فَقَالَتْ لَأُخْبِرَنَّ بِذَلِكِ أَبِي فَقَالَتْ نَعَمْ فَأَخْبَرَتْهُ فَدَعَا بِهَا وَ بِوُلْدِهَا وَ قَالَ مَنْ رَبُّكِ فَقَالَتْ إِنَّ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ فَأَمَرَ بِتَنُّورٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَ فَدَعَا بِهَا وَ بِوُلْدِهَا فَقَالَتْ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَتْ تَجْمَعُ عِظَامِي وَ عِظَامَ وُلْدِي فَتَدْفَنُهَا قَالَ ذَاكِ لَكِ لِمَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ حَقٍّ فَأَمَرَ بِأَوْلَادِهَا فَأُلْقُوا وَاحِداً وَاحِداً فِي التَّنُّورِ حَتَّى كَانَ آخِرُ وُلْدِهَا وَ كَانَ صَبِيّاً مُرْضَعاً فَقَالَ اصْبِرِي يَا أُمَّاهْ إِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ فَأُلْقِيَتْ فِي التَّنُّورِ مَعَ وُلْدِهَا.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · أحوال مؤمن آل فرعون و امرأة فرعون

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.