في تفسير القمي: ﴿وَ جاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ﴾ فَإِنَّهُ لَمَّا غَرَّقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ أَصْحَابَهُ وَ عَبَرَ مُوسَى وَ أَصْحَابُهُ الْبَحْرَ نَظَرَ أَصْحَابُ مُوسَى إِلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ فَقَالُوا لِمُوسَى يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ فَقَالَ مُوسَى إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَ باطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَ هُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ إِلَى قَوْلِهِ وَ فِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ وَ هُوَ مُحْكَمٌ. أَقُولُ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا صَبَرْتُمْ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ إِلَّا خَمْساً وَ عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى قَتَلَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ مَا جَفَّ أَقْدَامُكُمْ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى قُلْتُمْ يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · خروجه (عليه السلام) من الماء مع بني إسرائيل و أحوال التيه