في الإختصاص: ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا انْتَهَى بِهِمْ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ قَالَ لَهُمْ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ قَالُوا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوهَا حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَتَاهُوا فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ كَانُوا إِذَا أَمْسَوْا نَادَى مُنَادِيهِمْ أَمْسَيْتُمُ الرَّحِيلَ فَيَرْتَحِلُونَ بِالْحُدَاءِ وَ الرَّجَزِ حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا أَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَدَارَتْ بِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فِي مَنْزِلِهِمُ الَّذِي ارْتَحَلُوا مِنْهُ فَيَقُولُونَ قَدْ أَخْطَأْتُمُ الطَّرِيقَ فَمَكَثُوا بِهَذَا أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ نَزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنُّ وَ السَّلْوَى حَتَّى هَلَكُوا جَمِيعاً إِلَّا رَجُلَيْنِ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ كَالِبَ بْنَ يُوفَنَّا وَ أَبْنَاءَهُمْ وَ كَانُوا يَتِيهُونَ فِي نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَرْتَحِلُوا ثَبَتَ ثِيَابُهُمْ عَلَيْهِمْ وَ خِفَافُهُمْ قَالَ وَ كَانَ مَعَهُمْ حَجَرٌ إِذَا نَزَلُوا ضَرَبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ فَانْفَجَرَتْ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً لِكُلِّ سِبْطٍ عَيْنٌ فَإِذَا ارْتَحَلُوا رَجَعَ الْمَاءُ فَدَخَلَ فِي الْحَجَرِ وَ وَضَعَ الْحَجَرَ عَلَى الدَّابَّةِ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · خروجه (عليه السلام) من الماء مع بني إسرائيل و أحوال التيه