في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى (عليه السلام) حِينَ جَازَ بِهِمُ الْبَحْرَ خَبِّرْنَا يَا مُوسَى بِأَيِّ قُوَّةٍ وَ أَيِّ عِدَّةٍ وَ عَلَى أَيِّ حَمُولَةٍ نَبْلُغُ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ وَ مَعَكَ الذُّرِّيَّةُ وَ النِّسَاءُ وَ الْهَرْمَى وَ الزَّمْنَى فَقَالَ مُوسَى (عليه السلام) مَا أَعْلَمُ قَوْماً وَرَّثَهُ اللَّهُ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا مَا وَرَّثَكُمْ وَ لَا أَعْلَمُ أَحَداً آتَاهُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي آتَاكُمْ فَمَعَكُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يُحْصِيهِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَ قَالَ مُوسَى سَيَجْعَلُ اللَّهُ لَكُمْ مَخْرَجاً فَاذْكُرُوهُ وَ رُدُّوا إِلَيْهِ أُمُورَكُمْ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالُوا فَادْعُهُ يُطْعِمْنَا وَ يَسْقِنَا وَ يَكْسُنَا وَ يَحْمِلْنَا مِنَ الرِّجْلَةِ وَ يُظِلَّنَا مِنَ الْحَرِّ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى قَدْ أَمَرْتُ السَّمَاءَ أَنْ يُمْطِرَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوَى وَ أَمَرْتُ الرِّيحَ أَنْ يَشْوِيَ لَهُمُ السَّلْوَى وَ أَمَرْتُ الْحِجَارَةَ أَنْ تَنْفَجِرَ وَ أَمَرْتُ الْغَمَامَ أَنْ تُظِلَّهُمْ وَ سَخَّرْتُ ثِيَابَهُمْ أَنْ تَنْبُتَ بِقَدْرِ مَا يَنْبُتُونَ فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ مُوسَى ذَلِكَ سَكَتُوا فَسَارَ بِهِمْ مُوسَى فَانْطَلَقُوا يَؤُمُّونَ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ وَ هِيَ فِلَسْطِينُ وَ إِنَّمَا قَدَّسَهَا لِأَنَّ يَعْقُوبَ (عليه السلام) وُلِدَ بِهَا وَ كَانَتْ مَسْكَنَ أَبِيهِ إِسْحَاقَ وَ يُوسُفَ (عليهما السلام) وَ نُقِلُوا كُلُّهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَى أَرْضِ فِلَسْطِينَ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · خروجه (عليه السلام) من الماء مع بني إسرائيل و أحوال التيه