الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في تفسير الإمام (عليه السلام): قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَ عَصَيْنا وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اذْكُرُوا إِذْ فَعَلْنَا ذَلِكَ بِأَسْلَافِكُمْ لَمَّا أَبَوْا قَبُولَ مَا جَاءَهُمْ بِهِ مُوسَى (عليه السلام) مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ أَحْكَامِهِ وَ مِنَ الْأَمْرِ بِتَفْضِيلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ خُلَفَائِهِمَا عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ قُلْنَا لَهُمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ مِنْ هَذِهِ الْفَرَائِضِ بِقُوَّةٍ قَدْ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ وَ مَكَّنَّاكُمْ بِهَا وَ أَزَحْنَا عِلَلَكُمْ فِي تَرْكِيبِهَا فِيكُمْ وَ اسْمَعُوا مَا يُقَالُ لَكُمْ وَ تُؤْمَرُونَ بِهِ قالُوا سَمِعْنا قَوْلَكَ وَ عَصَيْنا أَمْرَكَ أَيْ إِنَّهُمْ عَصَوُا بَعْدَهُ وَ أَضْمَرُوا فِي الْحَالِ أَيْضاً الْعِصْيَانَ وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ أُمِرُوا بِشُرْبِ الْعِجْلِ الَّذِي كَانَ قَدْ ذُرِئَتْ سُحَالَتُهُ فِي الْمَاءِ الَّذِي أُمِرُوا بِشُرْبِهِ لِيُبَيَّنَ لَهُمْ مَنْ عَبَدَهُ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدْهُ بِكُفْرِهِمْ لِأَجْلِ كُفْرِهِمْ أُمِرُوا بِذَلِكَ قُلْ يَا مُحَمَّدُ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ بِمُوسَى كُفْرُكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِهِمَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِتَوْرَاةِ مُوسَى وَ لَكِنْ مَعَاذَ اللَّهِ لَا يَأْمُرُكُمْ إِيمَانُكُمْ بِالتَّوْرَاةِ الْكُفْرَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ (عليهما السلام) قَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام) قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَّرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي عَصْرِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَحْوَالَ آبَائِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي أَيَّامِ مُوسَى (عليه السلام) كَيْفَ أَخَذَ عَنْهُمُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ الْمُنْتَجَبِينَ لِلْخِلَافَةِ عَلَى الْخَلَائِقِ وَ لِأَصْحَابِهِمَا وَ شِيعَتِهِمَا وَ سَائِرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ فَقَالَ وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ اذْكُرُوا إِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ آبَائِكُمْ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الْجَبَلَ لَمَّا أَبَوْا قَبُولَ مَا أُرِيدَ مِنْهُمْ وَ الِاعْتِرَافَ بِهِ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ أَعْطَيْنَاكُمْ ﴿‏بِقُوَّةٍ‏﴾ يَعْنِي بِالْقُوَّةِ الَّتِي أَعْطَيْنَاكُمْ تَصْلُحُ لِذَلِكَ وَ اسْمَعُوا أَيْ أَطِيعُوا فِيهِ قالُوا سَمِعْنا بِآذَانِنَا وَ عَصَيْنا بِقُلُوبِنَا فَأَمَّا فِي الظَّاهِرِ فَأَعْطَوْا كُلُّهُمُ الطَّاعَةَ دَاخِرِينَ صَاغِرِينَ ثُمَّ قَالَ وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ عُرِضُوا لِشُرْبِ الْعِجْلِ الَّذِي عَبَدُوهُ حَتَّى وَصَلَ مَا شَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ إِلَى قُلُوبِهِمْ وَ قَالَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِمْ مُوسَى وَ قَدْ عَبَدُوا الْعِجْلَ تَلَقَّوْهُ بِالرُّجُوعِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى مَنِ الَّذِي عَبَدَهُ مِنْكُمْ حَتَّى أُنْفِذَ فِيهِ حُكْمَ اللَّهِ خَافُوا حُكْمَ اللَّهِ الَّذِي يُنْفِذُهُ فِيهِمْ فَجَحَدُوا أَنْ يَكُونُوا عَبَدُوهُ وَ جَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ أَنَا لَمْ أَعْبُدْهُ وَ عَبَدَهُ غَيْرِي وَ وَشَى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فَلِذَلِكَ مَا حَكَى اللَّهُ عَنْ مُوسَى مِنْ قَوْلِهِ لِلسَّامِرِيِ وَ انْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً فَأَمَرَهُ اللَّهُ فَبَرَدَهُ بِالْمَبَارِدِ وَ أَخَذَ سُحَالَتَهُ فَذَرَأَهَا فِي الْبَحْرِ الْعَذْبِ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ اشْرَبُوا مِنْهُ فَشَرِبُوا فَكُلُّ مَنْ كَانَ عَبَدَهُ اسْوَدَّ شَفَتَاهُ وَ أَنْفُهُ مِمَّنْ كَانَ أَبْيَضَ اللَّوْنِ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَسْوَدَ اللَّوْنِ ابْيَضَّ شَفَتَاهُ وَ أَنْفُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَنْفَذَ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَوْجُودِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي عَصْرِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى لِسَانِهِ قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِكَ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ مَا أُخِذَ عَلَى أَوَائِلِهِمْ لَكَ وَ لِأَخِيكَ عَلِيٍّ وَ لِآلِكُمَا وَ لِشِيعَتِكُمَا بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ أَنْ تَكْفُرُوا بِمُحَمَّدٍ وَ تَسْتَخِفُّوا بِحَقِّ عَلِيٍّ وَ آلِهِ وَ شِيعَتِهِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ كَمَا تَزْعُمُونَ بِمُوسَى وَ التَّوْرَاةِ قَالَ (عليه السلام) وَ ذَلِكَ أَنَّ مُوسَى (عليه السلام) كَانَ وَعَدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ يَأْتِيهِمْ بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَشْتَمِلُ عَلَى أَوَامِرِهِ وَ نَوَاهِيهِ وَ حُدُودِهِ وَ فَرَائِضِهِ بَعْدَ أَنْ يُنَجِّيهِمُ اللَّهُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمِهِ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ وَ صَارُوا بِقُرْبِ الشَّامِ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَمَا وَعَدَهُمْ وَ كَانَ فِيهِ إِنِّي لَا أَتَقَبَّلُ عَمَلًا مِمَّنْ لَا يُعَظِّمُ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ آلَهُمَا الطَّيِّبِينَ وَ لَمْ يُكْرِمْ أَصْحَابَهُمَا وَ مُحِبِّيهِمَا حَقَّ تَكْرِيمِهِمْ يَا عُبَيْدَ اللَّهِ أَلَا فَاشْهَدُوا أَنَّ مُحَمَّداً خَيْرُ خَلِيقَتِي وَ أَفْضَلُ بَرِيَّتِي وَ أَنَّ عَلِيّاً أَخُوهُ وَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ وَ خَيْرُ مَنْ يَخْلُفُهُ بَعْدَهُ وَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ أَفْضَلُ آلِ النَّبِيِّينَ وَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ أَفْضَلُ صَحَابَةِ الْمُرْسَلِينَ وَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الْأُمَمِ أَجْمَعِينَ فَقَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لَا نَقْبَلُ هَذَا يَا مُوسَى هَذَا عَظِيمٌ يَثْقُلُ عَلَيْنَا بَلْ نَقْبَلُ مِنْ هَذِهِ الشَّرَائِعِ مَا يَخِفُّ عَلَيْنَا وَ إِذَا قَبِلْنَاهَا قُلْنَا إِنَّ نَبِيَّنَا أَفْضَلُ نَبِيٍّ وَ آلَهُ أَفْضَلُ آلٍ وَ صَحَابَتَهُ أَفْضَلُ صَحَابَةٍ وَ نَحْنُ أُمَّتُهُ أَفْضَلُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ لَسْنَا نَعْتَرِفُ بِالْفَضْلِ لِقَوْمٍ لَا نَرَاهُمْ وَ لَا نَعْرِفُهُمْ فَأَمَرَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فَقَطَعَ بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَتِهِ مِنْ جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ فِلَسْطِينَ عَلَى قَدْرِ مُعَسْكَرِ مُوسَى (عليه السلام) وَ كَانَ طُولُهُ فِي عَرْضِهِ فَرْسَخاً فِي فَرْسَخٍ ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَوَقَّفَهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ قَالَ إِمَّا أَنْ تَقْبَلُوا مَا أَتَاكُمْ بِهِ مُوسَى وَ إِمَّا وَضَعْتُ عَلَيْكُمُ الْجَبْلَ فَطَحْطَحْتُكُمْ تَحْتَهُ فَلَحِقَهُمْ مِنَ الْجَزَعِ وَ الْهَلَعِ مَا يَلْحَقُ أَمْثَالَهُمْ مِمَّنْ قُوبِلَ بِهَذِهِ الْمُقَابَلَةِ فَقَالُوا يَا مُوسَى كَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ مُوسَى اسْجُدُوا لِلَّهِ عَلَى جِبَاهِكُمْ ثُمَّ عَفِّرُوا خُدُودَكُمُ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى فِي التُّرَابِ وَ قُولُوا يَا رَبَّنَا سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا وَ قَبِلْنَا وَ اعْتَرَفْنَا وَ سَلَّمْنَا وَ رَضِينَا قَالَ فَفَعَلُوا هَذَا الَّذِي قَالَ لَهُمْ مُوسَى قَوْلًا وَ فِعْلًا غَيْرَ أَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ خَالَفَ قَلْبُهُ ظَاهِرَ أَفْعَالِهِ وَ قَالَ بِقَلْبِهِ سَمِعْنَا وَ عَصَيْنَا مُخَالِفاً لِمَا قَالَ بِلِسَانِهِ وَ عَفَّرُوا خُدُودَهُمُ الْيُمْنَى وَ لَيْسَ قَصْدُهُمُ التَّذَلُّلَ لِلَّهِ تَعَالَى وَ النَّدَمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الْخِلَافِ وَ لَكِنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ يَنْظُرُونَ هَلْ يَقَعُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلُ أَمْ لَا ثُمَّ عَفَّرُوا خُدُودَهُمُ الْيُسْرَى يَنْظُرُونَ كَذَلِكَ وَ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ كَمَا أُمِرُوا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِمُوسَى (عليه السلام) أَمَا إِنَّ أَكْثَرَهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى عَاصُونَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُزِيلَ عَنْهُمْ هَذَا الْجَبَلَ عِنْدَ ظَاهِرِ اعْتِرَافِهِمْ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا يُطَالِبُهُمْ فِي الدُّنْيَا بِظَوَاهِرِهِمْ لِحَقْنِ دِمَائِهِمْ وَ إِبْقَاءِ الذِّمَّةِ لَهُمْ وَ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ يُعَذِّبُهُمْ عَلَى عُقُودِهِمْ وَ ضَمَائِرِهِمْ فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى الْجَبَلِ وَ قَدْ صَارَ قِطْعَتَيْنِ قِطْعَةٌ مِنْهُ صَارَتْ لُؤْلُؤَةً بَيْضَاءَ فَجَعَلَتْ تَصْعَدُ وَ تَرْقَى حَتَّى خَرَقَتِ السَّمَاوَاتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا إِلَى أَنْ صَارَتْ إِلَى حَيْثُ لَا يَلْحَقُهَا أَبْصَارُهُمْ وَ قِطْعَةٌ صَارَتْ نَاراً وَ وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ بِحَضْرَتِهِمْ فَخَرَقَتْهَا وَ دَخَلَتْهَا وَ غَابَتْ عَنْ عُيُونِهِمْ فَقَالُوا مَا هَذَانِ الْمُفْتَرِقَانِ مِنَ الْجَبَلِ فِرْقٌ صَعِدَ لُؤْلُؤاً وَ فِرْقٌ انْحَطَّ نَاراً قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَمَّا الْقِطْعَةُ الَّتِي صَعِدَتْ فِي الْهَوَاءِ فَإِنَّهَا وَصَلَتْ إِلَى السَّمَاءِ فَخَرَقَتْهَا إِلَى أَنْ لَحِقَتْ بِالْجَنَّةِ فَأُضْعِفَتْ أَضْعَافاً كَثِيرَةً لَا يَعْلَمُ عَدَدَهَا إِلَّا اللَّهُ وَ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُبْنَى مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ قُصُورٌ وَ دُورٌ وَ مَنَازِلُ وَ مَسَاكِنُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أَنْوَاعِ النِّعْمَةِ الَّتِي وَعَدَهَا الْمُتَّقِينَ مِنْ عِبَادِهِ مِنَ الْأَشْجَارِ وَ الْبَسَاتِينِ وَ الثِّمَارِ وَ الْحُورِ الْحِسَانِ وَ الْمُخَلَّدِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ كَاللَّئَالِي الْمَنْثُورَةِ وَ سَائِرِ نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَ خَيْرَاتِهَا وَ أَمَّا الْقِطْعَةُ الَّتِي انْحَطَّتْ إِلَى الْأَرْضِ فَخَرَقَتْهَا ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا إِلَى أَنْ لَحِقَتْ بِجَهَنَّمَ فَأُضْعِفَتْ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُبْنَى مِنْهَا لِلْكَافِرِينَ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ قُصُورٌ وَ دُورٌ وَ مَسَاكِنُ وَ مَنَازِلُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أَنْوَاعِ الْعَذَابِ الَّتِي وَعَدَهَا الْكَافِرِينَ مِنْ عِبَادِهِ مِنْ بِحَارِ نِيرَانِهَا وَ حِيَاضِ غِسْلِينِهَا وَ غَسَّاقِهَا وَ أَوْدِيَةِ قَيْحِهَا وَ دِمَائِهَا وَ صَدِيدِهَا وَ زَبَانِيَتِهَا بِمِرْزَبَاتِهَا وَ أَشْجَارِ زَقُّومِهَا وَ ضَرِيعِهَا وَ حَيَّاتِهَا وَ عَقَارِبِهَا وَ أَفَاعِيهَا وَ قُيُودِهَا وَ أَغْلَالِهَا وَ سَلَاسِلِهَا وَ أَنْكَالِهَا وَ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْبَلَايَا وَ الْعَذَابِ الْمُعَدِّ فِيهَا ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَ فَلَا تَخَافُونَ عِقَابَ رَبِّكُمْ فِي جَحْدِكُمْ لِهَذِهِ الْفَضَائِلِ الَّتِي اخْتَصَّ بِهَا مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ آلَهُمَا الطَّيِّبِينَ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · نزول التوراة و سؤال الرؤية و عبادة العجل و ما يتعلق بها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.