الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في إكمال الدين: الطَّالَقَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ عَبْداً صَالِحاً جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُجَّةً عَلَى عِبَادِهِ وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَبِيّاً فَمَكَّنَ اللَّهُ لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ آتَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَوُصِفَتْ لَهُ عَيْنُ الْحَيَاةِ وَ قِيلَ لَهُ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا شَرْبَةً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَسْمَعَ الصَّيْحَةَ وَ إِنَّهُ خَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ عَيْناً وَ كَانَ الْخَضِرُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ حُوتاً مَالِحاً وَ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ حُوتاً مَالِحاً وَ قَالَ لَهُمْ لِيَغْسِلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ حُوتَهُ عِنْدَ كُلِّ عَيْنٍ فَانْطَلَقُوا وَ انْطَلَقَ الْخَضِرُ (عليه السلام) إِلَى عَيْنٍ مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ فَلَمَّا غَمَسَ الْحُوتَ فِي الْمَاءِ حَيِيَ فَانْسَابَ فِي الْمَاءِ فَلَمَّا رَأَى الْخَضِرُ (عليه السلام) ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ ظَفِرَ بِمَاءِ الْحَيَاةِ فَرَمَى بِثِيَابِهِ وَ سَقَطَ فِي الْمَاءِ فَجَعَلَ يَرْتَمِسُ فِيهِ وَ يَشْرَبُ مِنْهُ فَرَجَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى ذِي الْقَرْنَيْنِ وَ مَعَهُ حُوتُهُ وَ رَجَعَ الْخَضِرُ وَ لَيْسَ مَعَهُ الْحُوتُ فَسَأَلَهُ عَنْ قِصَّتِهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ أَ شَرِبْتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَنْتَ صَاحِبُهَا وَ أَنْتَ الَّذِي خُلِقْتَ لِهَذِهِ الْعَيْنِ فَأَبْشِرْ بِطُولِ الْبَقَاءِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مَعَ الْغَيْبَةِ عَنِ الْأَبْصَارِ إِلَى النَّفْخِ فِي الصُّورِ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة موسى (عليه السلام) حين لقي الخضر و سائر قصص الخضر (عليه السلام) و أحواله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.