الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ عَبْداً صَالِحاً لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرْنٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي قَوْمِهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْمَنِ فَغَابَ عَنْهُمْ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْسَرِ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ كَانَ قَدْ وُصِفَ لَهُ عَيْنُ الْحَيَاةِ وَ قِيلَ لَهُ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا شَرْبَةً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَسْمَعَ الصَّيْحَةَ وَ إِنَّهُ خَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَتَى مَوْضِعاً كَانَ فِيهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ عَيْناً وَ كَانَ الْخَضِرُ (عليه السلام) عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ كَانَ مِنْ آثَرِ أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ فَدَعَاهُ وَ أَعْطَاهُ وَ أَعْطَى قَوْماً مِنْ أَصْحَابِهِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُوتاً مَمْلُوحاً ثُمَّ قَالَ انْطَلِقُوا إِلَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ فَلْيَغْسِلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ حُوتَهُ وَ إِنَّ الْخَضِرَ انْتَهَى إِلَى عَيْنٍ مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ فَلَمَّا غَمَسَ الْحُوتَ وَ وَجَدَ رِيحَ الْمَاءِ حَيَّ وَ انْسَابَ فِي الْمَاءِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْخَضِرُ رَمَى بِثِيَابِهِ وَ سَقَطَ فِي الْمَاءِ فَجَعَلَ يَرْتَمِسُ فِي الْمَاءِ وَ يَشْرَبُ رَجَاءَ أَنْ يُصِيبَهَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجَعَ وَ رَجَعَ أَصْحَابُهُ فَأَمَرَ ذُو الْقَرْنَيْنِ بِقَبْضِ السَّمَكِ فَقَالَ انْظُرُوا فَقَدْ تَخَلَّفَ سَمَكَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالُوا الْخَضِرُ صَاحِبُهَا فَدَعَاهُ فَقَالَ مَا فَعَلْتَ بِسَمَكَتِكَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ مَا ذَا صَنَعْتَ قَالَ سَقَطْتُ فِيهَا أَغُوصُ وَ أَطْلُبُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا قَالَ فَشَرِبْتَ مِنَ الْمَاءِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَطَلَبَ ذُو الْقَرْنَيْنِ الْعَيْنَ فَلَمْ يَجِدْهَا فَقَالَ لِلْخَضِرِ أَنْتَ صَاحِبُهَا وَ أَنْتَ الَّذِي خُلِقْتَ لِهَذِهِ الْعَيْنِ وَ كَانَ اسْمُ ذِي الْقَرْنَيْنِ عَيَّاشاً وَ كَانَ أَوَّلَ الْمُلُوكِ بَعْدَ نُوحٍ مَلِكَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة موسى (عليه السلام) حين لقي الخضر و سائر قصص الخضر (عليه السلام) و أحواله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.