في تفسير العياشي: عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُوسَى(عليه السلام) الَّذِي كَانَ أُعْطِيَ مكتل [مِكْتَلًا فِيهِ حُوتٌ مُمَلَّحٌ وَ قِيلَ لَهُ هَذَا يَدُلُّكَ عَلَى صَاحِبِكَ عِنْدَ عَيْنِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ لَا يُصِيبُ مِنْهَا شَيْءٌ مَيِّتاً إِلَّا حَيِيَ يُقَالُ لَهُ الْحَيَاةُ فَانْطَلَقَا حَتَّى بَلَغَا الصَّخْرَةَ فَانْطَلَقَ الْفَتَى يَغْسِلُ الْحُوتَ فِي الْعَيْنِ فَاضْطَرَبَ فِي يَدِهِ حَتَّى خَدَشَهُ وَ انْفَلَتَ مِنْهُ وَ نَسِيَهُ الْفَتَى فَلَمَّا جَاوَزَ الْوَقْتَ الَّذِي وُقِّتَ فِيهِ أَعْيَا مُوسَى وَ قَالَ لِفَتَاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً قالَ أَ رَأَيْتَ إِلَى قَوْلِهِ عَلى آثارِهِما قَصَصاً فَلَمَّا أَتَاهَا وَجَدَ الْحُوتَ قَدْ خَرَّ فِي الْبَحْرِ فَاقْتَصَّا الْأَثَرَ حَتَّى أَتَيَا صَاحِبَهُمَا فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ إِمَّا مُتَّكِئاً وَ إِمَّا جَالِساً فِي كِسَاءٍ لَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَعَجِبَ مِنَ السَّلَامِ وَ هُوَ فِي أَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا السَّلَامُ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ أَنْتَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيماً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا حَاجَتُكَ قَالَ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً قَالَ إِنِّي وُكِّلْتُ بِأَمْرٍ لَا تُطِيقُهُ وَ وُكِّلْتَ بِأَمْرٍ لَا أُطِيقُهُ وَ قَدْ قَالَ لَهُ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً فَحَدَّثَهُ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَمَّا يُصِيبُهُمْ حَتَّى اشْتَدَّ بُكَاؤُهُمَا ثُمَّ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ عَنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ وَ ذَكَرَ لَهُ مِنْ فَضْلِهِمْ وَ مَا أُعْطُوا حَتَّى جَعَلَ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ رُجُوعِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى قَوْمِهِ وَ مَا يَلْقَى مِنْهُمْ وَ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَإِنَّهُ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة موسى (عليه السلام) حين لقي الخضر و سائر قصص الخضر (عليه السلام) و أحواله