الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ مُوسَى صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ كَانَ مِنْبَرُهُ ثَلَاثَ مَرَاقٍ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَعْلَمَ مِنْهُ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ قَدِ ابْتُلِيتَ فَانْزِلْ فَإِنَّ فِي الْأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ فَاطْلُبْهُ فَأَرْسَلَ إِلَى يُوشَعَ أَنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ فَاصْنَعْ لَنَا زَاداً وَ انْطَلِقْ بِنَا فَاشْتَرَى حُوتاً فَخَرَجَ بِأَذْرَبِيجَانَ ثُمَّ شَوَاهُ ثُمَّ حَمَلَهُ فِي مِكْتَلٍ ثُمَّ انْطَلَقَا يَمْشِيَانِ فِي سَاحِلِ الْبَحْرِ وَ النَّبِيُّ إِذَا مَرَّ فِي مَكَانٍ لَمْ يَعْيَ أَبَداً حَتَّى يَجُوزَ ذَلِكَ الْوَقْتُ قَالَ فَبَيْنَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى شَيْخٍ مُسْتَلْقًى مَعَهُ عَصَاهُ مَوْضُوعَةٌ إِلَى جَانِبِهِ وَ عَلَيْهِ كِسَاءٌ إِذَا قَنَّعَ رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ وَ إِذَا غَطَّى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ قَالَ فَقَامَ مُوسَى يُصَلِّي وَ قَالَ لِيُوشَعَ احْفَظْ عَلَيَّ قَالَ فَقَطِرَتْ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي الْمِكْتَلِ فَاضْطَرَبَ الْحُوتُ ثُمَّ جَعَلَ يَجُرُّ الْمِكْتَلَ إِلَى الْبَحْرِ قَالَ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً قَالَ ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ طَيْرٌ فَوَقَعَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ثُمَّ أَدْخَلَ مِنْقَارَهُ فَقَالَ يَا مُوسَى مَا أَخَذْتَ مِنْ عِلْمِ رَبِّكَ مَا حَمَلَ ظَهْرُ مِنْقَارِي مِنْ جَمِيعِ الْبَحْرِ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَمَشَى فَتَبِعَهُ يُوشَعُ فَقَالَ مُوسَى لَمَّا أَعْيَا حَيْثُ جَازَ الْوَقتَ فِيهِ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا ﴿‏هذا نَصَباً‏﴾ إِلَى قَوْلِهِ فِي الْبَحْرِ عَجَباً قَالَ فَرَجَعَ مُوسَى يَقْتَصُّ أَثَرَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ وَ هُوَ عَلَى حَالِهِ مُسْتَلْقٍ فَقَالَ لَهُ مُوسَى السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا عَالِمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ ثُمَّ وَثَبَ فَأَخَذَ عَصَاهُ بِيَدِهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَتَّبِعَكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً فَقَالَ كَمَا قُصَّ عَلَيْكُمْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً قَالَ فَانْطَلَقَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى مِعْبَرٍ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْمِعْبَرِ فَقَالُوا وَ اللَّهِ لَا نَأْخُذُ مِنْ هَؤُلَاءِ أَجْراً الْيَوْمَ نَحْمِلُهُمْ فَلَمَّا ذَهَبَتِ السَّفِينَةُ وَسَطَ الْمَاءِ خَرَقَهَا قَالَ لَهُ مُوسَى كَمَا أُخْبِرْتُمْ ثُمَّ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَ لا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً قَالَ وَ خَرَجَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَإِذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مَعَ غِلْمَانٍ عَلَيْهِ قَمِيصُ حَرِيرٍ أَخْضَرُ فِي أُذُنَيْهِ دُرَّتَانِ فَتَوَرَّكَهُ الْعَالِمُ فَذَبَحَهُ قَالَ لَهُ مُوسَى أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً قَالَ فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً خُبْزاً نَأْكُلُهُ فَقَدْ جُعْنَا قَالَ وَ هِيَ قَرْيَةٌ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةٌ وَ بِهَا تُسَمَّى النَّصَارَى فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا وَ لَا يُضَيِّفُونَ بَعْدَهُمَا أَحَداً حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ كَانَ مَثَلَ السَّفِينَةِ فِيكُمْ وَ فِينَا تَرْكُ الْحُسَيْنِ الْبَيْعَةَ لِمُعَاوِيَةَ وَ كَانَ مَثَلَ الْغُلَامِ فِيكُمْ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ لَعَنَكَ اللَّهُ مِنْ كَافِرٍ فَقَالَ لَهُ قَدْ قَتَلْتَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ كَانَ مَثَلَ الْجِدَارِ فِيكُمْ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة موسى (عليه السلام) حين لقي الخضر و سائر قصص الخضر (عليه السلام) و أحواله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.