في تفسير القمي: أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ فَلَمْ تُزَكِّ أَرْضَهُ وَ زَرْعَهُ وَ خَرَجَ زَرْعُهُ كَثِيرَ الشَّعِيرِ فَبِظُلْمٍ عَمِلَهُ فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الْأَرْضِ أَوْ بِظُلْمٍ لِمُزَارِعِهِ وَ أَكَرَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا ﴿حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً﴾ يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَ شُحُومَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ هَكَذَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ فَاقْرَءُوهَا هَكَذَا وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُحِلَّ شَيْئاً فِي كِتَابِهِ ثُمَّ يُحَرِّمَهُ بَعْدَ مَا أَحَلَّهُ وَ لَا يُحَرِّمَ شَيْئاً ثُمَّ يُحِلَّهُ بَعْدَ مَا حَرَّمَهُ قُلْتُ وَ كَذَلِكَ أَيْضاً قَوْلُهُ وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَقَوْلُهُ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْإِبِلِ هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ وَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · ما ناجى به موسى (عليه السلام) ربه و ما أوحي إليه من الحكم و المواعظ و ما جرى بينه و بين إبليس لعنه الله و فيه بعض النوادر