في الأمالي للصدوق: الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ (عليه السلام) قَالَ مُوسَى إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ شَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ أَنَّكَ كَلَّمْتَنِي قَالَ يَا مُوسَى تَأْتِيهِ مَلَائِكَتِي فَتُبَشِّرُهُ بِجَنَّتِي قَالَ مُوسَى إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ قَامَ بَيْنَ يَدَيْكَ يُصَلِّي قَالَ يَا مُوسَى أُبَاهِي بِهِ مَلَائِكَتِي رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ مَنْ بَاهَيْتُ بِهِ مَلَائِكَتِي لَمْ أُعَذِّبْهُ قَالَ مُوسَى إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ أَطْعَمَ مِسْكِيناً ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ قَالَ يَا مُوسَى آمُرُ مُنَادِياً يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ مِنْ عُتَقَاءِ اللَّهِ مِنَ النَّارِ قَالَ مُوسَى إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ قَالَ يَا مُوسَى أُنْسِي لَهُ أَجَلَهُ وَ أُهَوِّنُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ يُنَادِيهِ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِهَا شِئْتَ قَالَ مُوسَى إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ كَفَّ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ وَ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ لَهُمْ قَالَ يَا مُوسَى يُنَادِيهِ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكَ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ ذَكَرَكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ قَالَ يَا مُوسَى أُظِلُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِظِلِّ عَرْشِي وَ أَجْعَلُهُ فِي كَنَفِي قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ تَلَا حِكْمَتَكَ سِرّاً وَ جَهْراً قَالَ يَا مُوسَى يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَبَرَ عَلَى أَذَى النَّاسِ وَ شَتْمِهِمْ فِيكَ قَالَ أُعِينُهُ عَلَى أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَتِكَ قَالَ يَا مُوسَى أَقِي وَجْهَهُ مِنْ حَرِّ النَّارِ وَ أُومِنُهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الْخِيَانَةَ حَيَاءً مِنْكَ قَالَ يَا مُوسَى لَهُ الْأَمَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ أَحَبَّ أَهْلَ طَاعَتِكَ قَالَ يَا مُوسَى أُحَرِّمُهُ عَلَى نَارِي قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً قَالَ لَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا أُقِيلُ عَثْرَتَهُ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ دَعَا نَفْساً كَافِرَةً إِلَى الْإِسْلَامِ قَالَ يَا مُوسَى آذَنُ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمَنْ يُرِيدُ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ لِوَقْتِهَا قَالَ أُعْطِيهِ سُؤْلَهُ وَ أُبِيحُهُ جَنَّتِي قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ مِنْ خَشْيَتِكَ قَالَ أَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَتَلَأْلَأُ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ لَكَ مُحْتَسِباً قَالَ يَا مُوسَى أُقِيمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَاماً لَا يَخَافُ فِيهِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ يُرِيدُ بِهِ النَّاسَ قَالَ يَا مُوسَى ثَوَابُهُ كَثَوَابِ مَنْ لَمْ يَصُمْهُ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · ما ناجى به موسى (عليه السلام) ربه و ما أوحي إليه من الحكم و المواعظ و ما جرى بينه و بين إبليس لعنه الله و فيه بعض النوادر