في ثواب الأعمال: أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ بِهِ مُوسَى (عليه السلام) عَلَى الطُّورِ أَنْ يَا مُوسَى أَبْلِغْ قَوْمَكَ أَنَّهُ مَا يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي وَ مَا تَعَبَّدَ لِيَ الْمُتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَنْ مَحَارِمِي وَ مَا تَزَيَّنَ لِيَ الْمُتَزَيِّنُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا عَمَّا بِهِمُ الْغِنَى عَنْهُ قَالَ فَقَالَ مُوسَى يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ فَمَا ذَا أَثَبْتَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ يَا مُوسَى أَمَّا الْمُتَقَرِّبُونَ إِلَيَّ بِالْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي فَهُمْ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى لَا يُشْرِكُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ وَ أَمَّا الْمُتَعَبِّدُونَ لِي بِالْوَرَعِ عَنْ مَحَارِمِي فَإِنِّي أُفَتِّشُ النَّاسَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ وَ لَا أُفَتِّشُهُمْ حَيَاءً مِنْهُمْ وَ أَمَّا الْمُتَقَرِّبُونَ إِلَيَّ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَإِنِّي أُبِيحُهُمُ الْجَنَّةَ بِحَذَافِيرِهَا يَتَبَوَّءُونَ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُونَ. 38 أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ مِنْ كِتَابِ الْمُؤْمِنِ تَصْنِيفِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: بَيْنَا مُوسَى (عليه السلام) يَمْشِي عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ إِذْ جَاءَ صَيَّادٌ فَخَرَّ لِلشَّمْسِ سَاجِداً وَ تَكَلَّمَ بِالشِّرْكِ ثُمَّ أَلْقَى شَبَكَتَهُ فَخَرَجَتْ مَمْلُوءَةً ثُمَّ أَلْقَاهَا فَخَرَجَتْ مَمْلُوءَةً ثُمَّ أَعَادَهَا فَخَرَجَتْ مَمْلُوءَةً فَمَضَى ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَتَوَضَّأَ وَ صَلَّى وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَلْقَى شَبَكَتَهُ فَلَمْ يُخْرِجْ شَيْئاً ثُمَّ أَعَادَهُ فَخَرَجَتْ سَمَكَةٌ صَغِيرَةٌ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ انْصَرَفَ فَقَالَ مُوسَى (عليه السلام) يَا رَبِّ عَبْدُكَ الْكَافِرُ تُعْطِيهِ مَعَ كُفْرِهِ وَ عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ لَمْ تُخْرِجْ لَهُ غَيْرَ سَمَكَةٍ صَغِيرَةٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ فَكَشَفَ لَهُ عَمَّا أَعَدَّ اللَّهُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ ثُمَّ قَالَ انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ فَكَشَفَ لَهُ عَمَّا أَعَدَّ اللَّهُ لِلْكَافِرِ فَنَظَرَ ثُمَّ قَالَ يَا مُوسَى مَا نَفَعَ هَذَا الْكَافِرَ مَا أَعْطَيْتُهُ وَ لَا ضَرَّ هَذَا الْمُؤْمِنَ مَا مَنَعْتُهُ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ يَحِقُّ لِمَنْ عَرَفَكَ أَنْ يَرْضَى بِمَا صَنَعْتَ. و رواه الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر من كتاب الشفاء و الجلاء بإسناده عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه مثله.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · ما ناجى به موسى (عليه السلام) ربه و ما أوحي إليه من الحكم و المواعظ و ما جرى بينه و بين إبليس لعنه الله و فيه بعض النوادر