وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ مُوسَى (عليه السلام) أَيُّ عِبَادِكَ أَبْغَضُ إِلَيْكَ قَالَ جِيفَةٌ بِاللَّيْلِ بَطَّالٌ بِالنَّهَارِ وَ قَالَ قَالَ مُوسَى لِرَبِّهِ يَا رَبِّ إِنْ كُنْتَ بَعِيداً نَادَيْتُ وَ إِنْ كُنْتَ قَرِيباً نَاجَيْتُ قَالَ يَا مُوسَى أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ إِنَّا نَكُونُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ فِي الدُّنْيَا مِثْلَ الْغَائِطِ وَ الْجَنَابَةِ فَنَذْكُرُكَ قَالَ يَا مُوسَى اذْكُرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ قَالَ قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ مَا لِمَنْ عَادَ مَرِيضاً قَالَ أُوَكِّلُ بِهِ مَلَكاً يَعُودُهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى مَحْشَرِهِ قَالَ يَا رَبِّ مَا لِمَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً قَالَ أُخْرِجُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ قَالَ يَا رَبِّ مَا لِمَنْ شَيَّعَ جَنَازَةً قَالَ أُوَكِّلُ بِهِ مَلَائِكَةً مَعَهُمْ رَايَاتٌ يُشَيِّعُونَهُ مِنْ مَحْشَرِهِ إِلَى مَقَامِهِ قَالَ فَمَا لِمَنْ عَزَّى الثَّكْلَى قَالَ أُظِلُّهُ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي تَعَالَى اللَّهُ وَ قَالَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ بِهِ مُوسَى أَنْ قَالَ أَكْرِمِ السَّائِلَ إِذَا هُوَ أَتَاكَ بِشَيْءٍ بِبَذْلٍ يَسِيرٍ أَوْ بِرَدٍّ جَمِيلٍ فَإِنَّهُ قَدْ يَأْتِيكَ مَنْ لَيْسَ بِجِنِّيٍّ وَ لَا إِنْسِيٍّ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَنِ لِيَبْلُوَكَ فِيمَا خَوَّلْتُكَ وَ يَسْأَلَكَ عَمَّا مَوَّلْتُكَ فَكَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ وَ قَالَ يَا مُوسَى لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · ما ناجى به موسى (عليه السلام) ربه و ما أوحي إليه من الحكم و المواعظ و ما جرى بينه و بين إبليس لعنه الله و فيه بعض النوادر