في كتاب حسين بن سعيد و النوادر: مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ (عليه السلام) حُبِسَ عَنْهُ الْوَحْيُ ثَلَاثِينَ صَبَاحاً فَصَعِدَ عَلَى جَبَلٍ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ أَرِيحَا فَقَالَ يَا رَبِّ لِمَ حَبَسْتَ عَنِّي وَحْيَكَ وَ كَلَامَكَ أَ لِذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ فَهَا أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ لِنَفْسِكَ رِضَاهَا وَ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا حَبَسْتَ عَنِّي وَحْيَكَ وَ كَلَامَكَ لِذُنُوبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَعَفْوَكَ الْقَدِيمَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا مُوسَى تَدْرِي لِمَ خَصَصْتُكَ بِوَحْيِي وَ كَلَامِي مِنْ بَيْنِ خَلْقِي فَقَالَ لَا أَعْلَمُهُ يَا رَبِّ قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى خَلْقِي اطِّلَاعَةً فَلَمْ أَرَ فِي خَلْقِي أَشَدَّ تَوَاضُعاً مِنْكَ فَمِنْ ثَمَّ خَصَصْتُكَ بِوَحْيِي وَ كَلَامِي مِنْ بَيْنِ خَلْقِي قَالَ فَكَانَ مُوسَى (عليه السلام) إِذَا صَلَّى لَمْ يَنْفَتِلْ حَتَّى يُلْصِقَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ وَ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ بِالْأَرْضِ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · ما ناجى به موسى (عليه السلام) ربه و ما أوحي إليه من الحكم و المواعظ و ما جرى بينه و بين إبليس لعنه الله و فيه بعض النوادر