في فلاح السائل: مِنْ كِتَابِ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ قَالَ: مَرَّ مُوسَى (عليه السلام) عَلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنَظَرَ إِلَى أَغْنِيَائِهِمْ قَدْ لَبِسُوا الْمُسُوحَ وَ جَعَلُوا التُّرَابَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ هُمْ قِيَامٌ عَلَى أَرْجُلِهِمْ تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ فَبَكَى رَحْمَةً لَهُمْ فَقَالَ إِلَهِي هَؤُلَاءِ بَنُو إِسْرَائِيلَ حَنُّوا إِلَيْكَ حَنِينَ الْحَمَامِ وَ عَوَوْا عُوَاءَ الذِّئَابِ وَ نَبَحُوا نُبَاحَ الْكِلَابِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ وَ لِمَ ذَاكَ لِأَنَّ خَزَانَتِي قَدْ نَفِدَتْ أَمْ لِأَنَّ ذَاتَ يَدَيَّ قَدْ قَلَّتْ أَمْ لَسْتُ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ لَكِنْ أَعْلِمْهُمْ أَنِّي عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ يَدْعُونَنِي وَ قُلُوبُهُمْ غَائِبَةٌ عَنِّي مَائِلَةٌ إِلَى الدُّنْيَا.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · ما ناجى به موسى (عليه السلام) ربه و ما أوحي إليه من الحكم و المواعظ و ما جرى بينه و بين إبليس لعنه الله و فيه بعض النوادر