في تفسير القمي: ﴿وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ﴾ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي بَلْعَمَ بْنِ بَاعُورَاءَ وَ كَانَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) أَنَّهُ أُعْطِيَ بَلْعَمُ بْنُ بَاعُورَاءَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ وَ كَانَ يَدْعُو بِهِ فيستجيب [فَيُسْتَجَابُ لَهُ فَمَالَ إِلَى فِرْعَوْنَ فَلَمَّا مَرَّ فِرْعَوْنُ فِي طَلَبِ مُوسَى وَ أَصْحَابِهِ قَالَ فِرْعَوْنُ لِبَلْعَمَ ادْعُ اللَّهَ عَلَى مُوسَى وَ أَصْحَابِهِ لِيَحْبِسَهُ عَلَيْنَا فَرَكِبَ حِمَارَتَهُ لِيَمُرَّ فِي طَلَبِ مُوسَى فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ حِمَارَتُهُ فَأَقْبَلَ يَضْرِبُهَا فَأَنْطَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَتْ وَيْلَكَ عَلَى مَا ذَا تَضْرِبُنِي أَ تُرِيدُ أَنْ أَجِيءَ مَعَكَ لِتَدْعُوَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَزَلْ يَضْرِبُهَا حَتَّى قَتَلَهَا وَ انْسَلَخَ الِاسْمُ مِنْ لِسَانِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ ﴿الْغاوِينَ وَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَ اتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ وَ هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ فَقَالَ الرِّضَا (عليه السلام) فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ حِمَارَةُ بَلْعَمَ وَ كَلْبُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ الذِّئْبُ وَ كَانَ سَبَبُ الذِّئْبِ أَنَّهُ بَعَثَ مَلِكٌ ظَالِمٌ رَجُلًا شُرْطِيّاً لِيَحْشُرَ قَوْماً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يُعَذِّبَهُمْ وَ كَانَ لِلشُّرْطِيِّ ابْنٌ يُحِبُّهُ فَجَاءَ ذِئْبٌ فَأَكَلَ ابْنَهُ فَحَزِنَ الشُّرْطِيُّ عَلَيْهِ فَأَدْخَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الذِّئْبَ الْجَنَّةَ لِمَا أَحْزَنَ الشُّرْطِيَ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · تمام قصة بلعم بن باعور و قد مضى بعضها في الباب السابق