الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في المحاسن: بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ رَجُلٍ سُمِّيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا خَرَجَ مَلِكُ الْقِبْطِ يُرِيدُ هَدْمَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى حِزْقِيلَ النَّبِيِّ (عليه السلام) فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَعَلِّي أُنَاجِي رَبِّي اللَّيْلَةَ فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَاجَى رَبَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ كَفَيْتُكَهُمْ وَ كَانُوا قَدْ مَضَوْا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَكِ الْهَوَاءِ أَنْ أَمْسِكْ عَلَيْهِمْ أَنْفَاسَهُمْ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ فَأَصْبَحَ حِزْقِيلُ النَّبِيُّ وَ أَخْبَرَ قَوْمَهُ بِذَلِكَ فَخَرَجُوا فَوَجَدُوهُمْ قَدْ مَاتُوا وَ دَخَلَ حِزْقِيلَ النَّبِيَّ الْعُجْبُ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ مَا فَضْلُ سُلَيْمَانَ النَّبِيِّ عَلَيَّ وَ قَدْ أُعْطِيتُ مِثْلَ هَذَا قَالَ فَخَرَجَتْ قَرْحَةٌ عَلَى كَبِدِهِ فَآذَتْهُ فَخَشَعَ لِلَّهِ وَ تَذَلَّلَ وَ قَعَدَ عَلَى الرَّمَادِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ خُذْ لَبَنَ التِّينِ فَحُكَّهُ عَلَى صَدْرِكَ مِنْ خَارِجٍ فَفَعَلَ فَسَكَنَ عَنْهُ ذَلِكَ. ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بالإسناد إلى الصدوق بإسناده إلى الثمالي مثله قال الطبرسي قدس روحه في قوله تعالى ﴿‏الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ‏﴾ قيل هم قوم من بني إسرائيل فروا من طاعون وقع في أرضهم عن الحسن و قيل فروا من الجهاد و قد كتب عليهم عن الضحاك و مقاتل و احتجا بقوله عقيب الآية ﴿‏وَ قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏﴾ و قيل هم قوم حزقيل و هو ثالث خلفاء بني إسرائيل بعد موسى (عليه السلام) و ذلك أن القيم بأمر بني إسرائيل بعد الموسى كان يوشع بن نون ثم كالب بن يوفنا ثم حزقيل و قد كان يقال له ابن العجوز و ذلك أن أمه كانت عجوزا فسألت الله الولد و قد كبرت و عقمت فوهبه الله سبحانه لها و قال الحسن هو ذو الكفل و إنما سمي حزقيل ذا الكفل لأنه كفل سبعين نبيا نجاهم من القتل و قال لهم اذهبوا فإني إن قتلت كان خيرا من أن تقتلوا جميعا فلما جاء اليهود و سألوا حزقيل عن الأنبياء السبعين قال إنهم ذهبوا فلا أدري أين هم و منع الله سبحانه ذا الكفل منهم. ﴿‏وَ هُمْ أُلُوفٌ‏﴾ أجمع أهل التفسير أن المراد بألوف هنا كثرة العدد إلا ابن زيد فإنه قال معناه خرجوا مؤتلفي القلوب لم يخرجوا عن تباغض و اختلف من قال المراد به العدد الكثير فقيل كانوا ثلاثة آلاف عن عطاء و قيل ثمانية آلاف عن مقاتل و الكلبي و قيل عشرة آلاف عن أبي روق و قيل بضعة و ثلاثين ألفا عن السدي و قيل أربعين ألفا عن ابن عباس و ابن جريح و قيل سبعين ألفا عن عطاء بن أبي رياح و قيل كانوا عددا كثيرا عن الضحاك. ﴿‏حَذَرَ الْمَوْتِ‏﴾ أي من خوف الموت ﴿‏فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ‏﴾ قيل أحياهم الله بدعاء نبيهم حزقيل عن ابن عباس و قيل إنه شمعون نبي من أنبياء بني إسرائيل ثم ذكر (رحمه الله) القصة فقال قيل إن اسم القرية التي خرجوا منها داوردان و قيل واسط قال الكلبي و الضحاك و مقاتل إن ملكا من ملوك بني إسرائيل أمرهم أن يخرجوا إلى قتال عدوهم فخرجوا و عسكروا ثم جبنوا و كرهوا الموت فاعتلوا و قالوا إن الأرض التي نأتيها بها الوباء فلا نأتيها حتى ينقطع منها الوباء فأرسل الله عليهم الموت فلما رأوا أن الموت كثر فيهم خرجوا من ديارهم فرارا من الموت فلما رأى الملك ذلك قال اللهم رب يعقوب و إله موسى قد ترى معصية عبادك فأرهم آية في أنفسهم حتى يعلموا أنهم لا يستطيعون الفرار منك فأماتهم الله جميعا و أمات دوابهم و أتى عليهم ثمانية أيام حتى انتفخوا و أروحت أجسادهم فخرج إليهم الناس فعجزوا عن دفنهم فحظروا عليهم حظيرة دون السباع و تركوهم فيها قالوا و أتى على ذلك مدة حتى بليت أجسادهم و عريت عظامهم و قطعت أوصالهم فمر عليهم حزقيل فجعل يتفكر فيهم متعجبا منهم فأوحى الله إليه يا حزقيل تريد أن أريك آية و أريك كيف أحيي الموتى قال نعم فأحياهم الله عز و جل و قيل إنهم كانوا قوم حزقيل فأحياهم الله بعد ثمانية أيام و ذلك أنه لما أصابهم ذلك خرج حزقيل في طلبهم فوجدهم موتى فبكى ثم قال يا رب كنت في قوم يحمدونك و يسبحونك و يقدسونك فبقيت وحيدا لا قوم لي فأوحى الله تعالى إليه قد جعلنا حياتهم إليك فقال حزقيل أحيوا بإذن الله فعاشوا..

بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة حزقيل (عليه السلام) (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.